عيش كأنك تلعب
بعد أن نجحنا في وقت سابق، وبتوفيق من الله عز وجل، وبمساندة القضاء المصرى العادل في التفوق وإخماد الدعاوى الفاشلة كدعوة عبد الفتاح مراد، ظهرت علينا مؤخراً وسيلة جديدة من وسائل الابتزاز وتقيد حرية التعبير على الانترنت، وهذه المرة فأصحاب هذه الدعاوى ليسوا قضاه، ولا ضباط في أمن الدولة... بل ويا لها من مهزلة معدين برامج تلفزيونية وفي قناة النيل الثقافية
بدأت الحدوتة حينما قام السيد تامر المعد ببرنامج شارع الكلام في قناة النيل الثقافية باستضافة اثنين من المشاركين في العرض المسرحى "بصى" والذى نظمه طلبة الجامعة الأمريكية، واحدة من الاثنين كانت جنيه القاهرة والتى على ما يبدو لم يعجبها جو العشوائية والفوضى الذي يسيطر على نظام إدارة وإعداد القناة البرامج في القناة، فكتبت تدوينة بسيطة جداً، أنا شخصياً لا أرى فيها اى تجاوز أو أى نوع من قلة الأدب.
مسألة بسيطة جداً، لكن السيد تامر كعب الغزال وجد في التدوينه نوعاً من التطاول على ذاته الكريمة الشريفة، فبدأ من خلال التليفون القيام بسلسلة من التهديدات ومحاولات الابتزاز على كاتبة التدوينة واثنين من المشاركين في العرض منهم سندس شبايك، في البداية كان طلب تامر حذف اسم الدكتورة ماجدة مخلوف من التدوينة، وبعد ذلك رفع من سقف طلباته مطالباً بحذف التدوينة كلها... شوف البجاحة.
وحينما رفضت كاتبة التدوينة الطلب الأخير بدأ في تهديدها بأنه قال ايه واصل أوى، وسوف يقوم برفع دعوى رد اعتبار، وأنه والدكتورة ماجدة عندهم ناس جامدة في وكالة النيابة، بل ومذكراً كاتبة التدوينة بما حدث مع المناضلة الثورية إسراء وأنه من الممكن أن يحدث لها.
موضوع الأخ تامر مسألة عبيطة جداً، لكن المشكلة أنه على ما يبدو كل واحد بشخة متضايق من حاجة على الانترنت فيها ذكر لشخصه الكريم، سوف يبدأ في ممارسة مثل هذه التهديدات السخيفة غير العملية والقانونية، لذلك أكتب هذه التدوينه لفضح مثل هذه الممارسات المعفنة، لكن الأمر الذى يحتاج إلى وقفة هو موقف قناة النيل الثقافية التى يفترض أنها منبر حكومى لحرية الرأى والتعبير، فهل يعلم المسئولون في القناة بممارسات تامر التى يستغل فيها اسم القناة. أحب أيضاً في نهاية هذه التدوينة الإخبارية البسيطة أن أهدى تامر تموره قصيدة الشاعر الجميل جمال الشاعر ..."أنت لست شنبو" يا تامر.
وإذاً قَابلت أليس كوبر منذ أسبوع في حفلةِ زفَاف عمر مصطفى، كانت الحفلة على سطوح إحدى عمارات وسط البلد في شَارعِ عمَاد الدين. لم أتعرف عليه في البداية لكن لفت نظري ملابسه ومكياج وجهه، سألت عمرو 'من يكون هذا' فخبط جبهته بيده وقد نسى اسمه كالعادة، ثم ذهب إلى عروسةِ وسألها 'مين دا؟!' لكنها اكتفت بالضحك وقالت له 'دا صاحبك أنت يا حبيبى'
إذاً ذهبت للرجل وصافحته، عرفته بنفسى، فقال بصوت مبحوح 'كوبر.. أليس كوبر' اندهشت لوجوده هنا، لكن لم أظهر أى علامة من علامات الاستغراب، أعطيته علبة بيرة صفيح ففتحها بأظافره الطويلة ثم تجرعها كَاملة على مرتين.
كانت الموسيقي جيدة، لكنى بسهولة أمكنني الشعور أن كوبر لم يكن مستريحاً لهذا النوع من الموسيقي الهَادئة ذات الطَابع الرومانسى والمغزى الأخلاقي السامى؛ عموماً لم أكن مجنوناً يوماً بموسيقى كوبر، أعنى أنا أقدر الرجل حقاً وأعرف قيمته، وتأثيره الكبير على عشرات الموسيقيين، وملاين البشر من جمهوره، لكنى لم أكن واحداً منهم للآسف وهذا بالطبع لا يعنى بالضرورة أنى أكن أى موقف عدائى، أو سلبى اتجاه الرجل، فعلى العكس ثَرثرت معه في اللاشيء تقريباً لمدة نصف ساعة بعدها كان لابد أن استأذن في الانصرافِ حتى ألحق موعداً آخر، صَافحته وأخبرته أنى سأغادر، فقال أن هذا جيد جداً لأنه أيضاً يريد أن يغَادر.
إذاً غادرناً معاً، وبينما نحن على السلم عرض عليّ الذهاب معه إلى مسكنه، وشد سطرين، سألته أين يسكن لأفاجأ أنه يسكن في الطابق الثانى من نفس البناية، لكن مسكنه عبارة عن حجرة بحمام فوق سطوح أحدى المباني القصيرة لكن الدخول إليها يتم من نفس بناية عمرو.
هكذا إذاً أخذت سطرين من الكوكاكين الذى وصفه بأنه نوع رديء، مثل كل شيء في مصر، لهذا سألته ما الذي يجعله يقيم في القاهرة إذا كان كل شيء سيء، فقال أنه يباشر استثماراته وأعماله في القاهرة، سألنى إذا كنت أعرف محل متعهد الجنازات المسيحى الموجود في ميدان رمسيس بجوار جامع الفتح، فجاوبته بالنفى، ليخبرنى عند هذه النقطة بمنتهى السهولة أنه صاحب أكبر سلسلة من محلات الجنازات المسيحية، لديه غابات كاملة في أمريكا اللاتينية يستخدم أخشابه في صنع توابيت خشبية لكل الطبقات وكل المستويات.
إذ لاحظ كوبر زيادة أعداد المواليد المسيحيين في مصر وهو ما يعنى فرصة مستقبلية للتوسع، لذلك يهدف من خلال زيارته الحالية للقاهرة إلى السيطرة على سوق الجنازات المسيحية ليضمن احتكار السوق له فقط في المستقبل، من خلال القضاء على كل المحلات الصغيرة خصوصاً في شبرا ومحافظة المنيا.
* * *
بعد عدة أيام قابلت سعيد أبو بكر في مقهى الندوة الثقافية بميدان باب اللوق، المقهى من مقاهى سعيد المفضلة، ربما لأنه يقدم معسل التنباك الذى أخذ سعيد يشربه بجواري وأنا أتابع ذات الرداء الأحمر في الصيدلية المقابلة للمقهى، تحدثنا قليلاً ولفت نظرى موبيل جديد يحمله، أخذت ألعب فيها منبهراً، كان الجهاز أكثر من موبيل بل تقريبا جهاز كمبيوتر بحجم كفة اليد، وبسخرية سألته 'من أين لك هذا يا بطة؟!' من ملامح وجهه بدا أنها محشش تحشيشة عظيمة، لكنه هز رأسه والمبسم في فمه، ثم التفت نحوى قائلاً 'وحياتك بلاش تفكرنى، دا أنا امبارح كان واحد من أجمد أيام حياتى.. ثروة وحياتك يا اخوى هبطت عليا من السما.'
نقلت بصرى إلى فتاة ممتلئة دخلت المقهى، وجلست عن يمينى، وسألته 'ازاى يعنى؟' فجاوب قائلاً 'واحد خواجة قابلته امبارح في صالة مدام دولت، لعبنا بولة، والثانية والثالثة، الرجل كل ما يخسر، يسخن، ويرفع، يسخن ويرفع، ومحسوبك حظه كان فوق.. فوق.. فوق النجوم، وبعدين قشطته تماما، وأخر حاجة لعبنا عليها الموبيل دا، والنهاردا هنكمل الليلة'.
توقف للحظة وأخذ يدور بعينيه في المقهى محدثاً نفسه 'انا عايز حجر تانى' ثم أكمل قائلاً 'آخر القعدة امبارح، اقسم انه بكرة مستعد يلاعبنى على روحه مقابل روحى، يعنى الليلة دى، الخسران لازم يروح عريان'
حولت نظرى من الفتاة الممتلئة التى بدأت في تدخين سيجارة كليوبترا سوبر إلى ذات الرداء الأحمر، التى كانت تلعب في شعرها، ورددت عليه 'طيب وافرض خسرت يا بطة'. نفث الدخان إلى أعلى وقال كأنه يتحدث مع الله 'يا سيدى ما ياما خسرنا'
* * *
غاب سعيد أبو بكر لفترة، حاولت الاتصال به أكثر من مرة لكن تليفونه كان مغلقاً، سألت عنه سراج منير، فقال أنه غَالباً سَافر للرَاحة والاستجمام في أحد المنتجعات الصحية في التشيك أو السويد. نعم كان هذا غريباً لأنى لم أعرف سعيد غنياً إلى هذه الحد.
في هذه الفترة، اشتد المرض على زوزو وزرتها مع استفان بعدما بذلت أنا ونور الدين مجهوداً كبيراً في اقناعه، نصب توفيق على نجاح الموجى في تربة حشيش بألف جنيه وتدخلت لتخليص الموضوع، ومررت في مغامرة لطيفة قد أقصها عليكم يوماً ما، وشعرت بانجذاب اتجاه فتاة مصرية تتمنى أن تكون يابانيه لكنها للآسف كانت مرتبطة بجاك دانيل، ونقلت محل إقامتى، وشربت افيون لأول مرة في حياتى مع ميمى شكيب، ثم ظهر اسم سعيد ابوبكر على موبيلى، فتحت الخط وأنا أهتف 'يا ابن الكلب... أنت فين يا جدع أنت؟'
سمعت ضحكته على الطرف الآخر، وكنت جالساً في أحد المقاهى المقابلة للجامعة الأمريكية، وبعد خمس دقائق مر علي وهو يقود سيارة كاديلاك مكشوفة ذات موديل قديم ولون أخضر، باختصار كانت مبهرة. وما أن جلست بجواره وبعد السلامات والتحيات والإخباريات سألته من أين لك هذا فلوى بوزه وقال لى 'اصبر معايا للآخر'
اتجهنا إلى شارع رمسيس، وقبل جامع الفتح ركنا السيارة، ونزلنا لندخل محل متعهد جنازات مسيحي، كان محلاً ضيقاً يمتلأ بالتوابيت الخشبية من كل الأنواع والمقاسات.
سلم سعيد على الولد الجالس في المحل الذي قام من على المكتب، واستأذن في الانصراف، وانزل باب المحل خلفه، ليمد سعيد يده إلى علبة سجائره، ويخرج جيونت حشيش معتبر، كنت مذهول تماماً من الجو بأكمله ومن ملابس سعيد وبدلته الفخمة التى منحته مظهراً مختلفاً، ومندهشاً خاطبته 'من أين لك كل هذا يا ابن الكلب؟!'
تناول من على المكتب علبة ذهبية مطعمة بحجارة قدرت أنها ماس، ثم فتح العلبة واخرج مجموعة من أوراق الكوتشينه، وبحركة سحرية فردها أمام وجهى؛ وابتسم وحواجبه مرفوعة لأعلى. كشيطان صغير يمارس لعبته المفضلة.
هيصوا بقا... دى الدنيا فانية
اقتباس بدون تصريف عن يوسف بك وهبى في فيلم إشاعة حب
أعزائى سمك السردين، أعتقد أننى نتفق جميعاً أن الموسيقى العربية تواجه مأزق خطير، ليس سببه عدم وجود أعمال موسيقية جيدة بقدر ما هو سببه عدم وجود أعمال مختلفة.
أنا شخصياً لا أستطيع أن أميز الموسيقى التى يقدمها فريق افتكاسات عن فريق الدور الأول، ولا وسط البلد عن بلاك تيما... هذا إذا وضعنا بعيداً مستنسخات فريق التراث العربى الحديثة، لكن على كل حال ما زال بالامكان من فترة للأخرى إذا ألقى الواحد بنظره خارج حدود وسط البلد ومصر الضيقة أن يجد أشياء جديرة بالاهتمام والاستماع منها "عزيز مرقة"
عزيز هو شاب تونسى نشأ وترعرع في الأردن مما يجعله تونسى أردنى... تخيل، لم أكن أتخيل أنه يمكن أن تكون هناك تركيبه بهذا الشكل، على كل حال درس مرقة الموسيقى في الأردن، ثم لندن وأخيراً نيو يورك.. قد تحب أو لا تحب موسيقى مرقة، لكنها تظل موسيقى مختلفة إلى حد كبير جديرة بالاستماع، يمكن الحصول على موسيقى مرقة من هنا كما أنى أرشح لكم أغنية Possessed
عرفت ماريا منذ ثلاث سنوات
كانت وقتها في السنة النهائية من معهد الخدمة الاجتماعية بمحافظة
حلون وكانت ولازالت شعلة من الحماس وحب الوطن حتى أن لها أدواراً هاماً في
تماسك وقيام تنظيم 30
فبراير سيذكرها لها التاريخ إلى الأبد، عطاء ماريا لا يتنهى ولن ينتهى.. وتظل
صيحتها الغنائية الموسيقية في ميدان التحرير معزوفة تتردد "يسقت يسقت هسنى مبارك"
بولس هو أحد العناصر الهامة في تنظيم مختل إن لم يكن الأب الروحى لهذا التنظيم، لكن رغم ذلك فهناك عدد محدود من البشر من حظى بفرصة رؤية بولس وجهاً لوجه –كنت واحد منهم- حيث يعتبر بولس المستشار التقنى والفنى الأعلى لتنظيم 30 فبراير لذلك فمعظم عمله يكون من خلف شاشة الكمبيوتر، ومن أشهر العمليات التى اشرف عليها بولس عملية القطة القرعاء التى تمكن فيها من اقتحام ارشيف التسجيلات الصوتية لمباحث أمن الدولة والعبث فيها بما يخدم مصالح التنظيم.
بطرس الارهابى الدولى المؤسس لتنظيم أنا ارهابى تاريخ بطرس محاط بالغموض والسرية كما أنه يمتلك قدرة على التنكر وتغير شكله ولا تفارقه ابداً بندقيته الصوتيه كما أنها مطارد من مكتب المخابرات الأوربية U.R.A ومن المخابرات المصرية والأمريكية ومباحث أمن الدولة، فهو مناضل ومحارب عالمى مشترك في كل القضايا بداية من نضال الأكراد في تركيا وحتى الطلبة في الجامعات الألمانية واحرية الرأى والتعبير في الصين.للأسف حتى أنا شخصياً لم يسعدنى الحظ بمقابلة بطرس.
----------> والآن سيداتى سادتى، يسعدنى ويشرفنى أنا أقدم لكم من خلال مدونتى الفقيرة "ماريا، بولس، بطرس" في واحدة من أروع الأعمال الموسيقية الغنائية لعام 2008 أغنية "مبارك مات".
لقد تقرر أن تكون أغنية مبارك مات هى الأغنية الرسمية ليوم 4مايو القادم وعيد ميلاد الرئيس الثمانين شارك في اضراب 4مايو او لا تشارك ارتدى الاسود او لا ترتدى الاسود، لكن غنى واستمع لاغنية مبارك مات. غنى من قلبك، مع 30 فبراير مزيكا على كيف كيفك!!!
----------------------------------- يمكنك تحميل الأغنية بالضغط هنا
يصلنى خبر اعتقال الشهيد مالك، احاول الاتصال به على تليفونه لا يرد، بعد ذلك يهاتفنى عمرو ويخبرنى أن مالك قد تم اعتقاله بالفعل اتأكد من بعض التفاصيل منه، وعلى ما يبدو كان صوتى عالياً وأنا اتحدث. انهى المكالمة لأجد رجل في الأربعينات تقريباً يجلس خلفي في الميكروباص، يسألنى "هم هيعتقلوا الناس بكره".
يروقنى شكل الرجل وطريقته في السؤال فأجيبه "مش كلهم طبعاً دا واحد صاحبي" يتوجس خيفة من ردى فيسألنى "هو أنت من بتوع المظاهرات؟"
أضع يدى على حقيبة ظهرى وأنظر له بطرف عينى.. "مظاهرات أيه يا حاج؟ دا منظر واحد بتاع مظاهرات أنا بتاع تفجيرات" يجفل الرجل وبتلع ريقه وأنا اشاهد تفاحة آدم في رقبته تصعد وتهبط فأكمل "شايف الشنظة دى" اشير إلى حقيبتى "دى فيها متفجرات هفجرها غي كباريه الأريزونا في شارع الهرم"
أحد الشباب الجالسين بجوار ظن على ما يبدو أن الأمر مزحة فأحب أن يستظرف دمه "ياعم وانتم مالكم ومال الأريزونا" اتمخط بصوت عالى وابصق البلغم من نافذة الميكروباص ثم احدثه دون أن انظر له "علشان دا اسم امريكانى يا خفيف واحنا ضد امريكا"
بغض النظر عن ضعفها وأدائها التافه الذي قدمته هند صبري في فيلم "جنينة الأسماك"، وبغض النظر عن كمية الحذف والتعديل التى ارتكبها يسرى في سيناريو الفيلم، بغض النظر عن كل هذا يظل فيلم جنينة الأسماك في رأى الخاص واحد من أجمل الأفلام المصرية التى ظهرت مؤخراً... وبعد سنوات طويلة حينما تختفى كفاية، مبارك، انفلونزا الطيور، أزمات الرغيف، الإخوان المسلمون، الأصوليون الحمقى.. حينما يختفى كل هؤلاء وتستبدل عيادات الإجهاض السرية بعيادات أخرى معروفة وعلنية وصحية، حينها فقط سوف يعاد النظر إلى فيلم جنينة الأسماك بصفته أصدق فيلم تمكن من التقاط هذه الحالة من الملل، السأم، الخوف، عدم الفهم، والنظر إلى الخلف التى تسيطر علينا في هذا الزمان.
بالصدفة تذكرتك أمس.. كنت جالساً مع مجموعة من الأصدقاء نخطط لحملة لمكافحة التدخين، حينما وقعت ورقة من معطف فرناندو بيسوا، ورقة بيضاء مخططة كتب فيها بيسوا أسطر صغيرة
أنت لست امرأة. لا تستثيرين حتى بداخلى شيئاً يمكن أن أحسه أنثوياً. فقط عندما أتحدث عنك تسميك الكلمات أنثي، والتعابير ترسمك امرأة. ولأن على أن أكلمك بحنو وحلم عاشق. لذلك تعثر الكلمات على الصوت المناسب لمعاملتك كامرأة.لكنك في جوهرك الغامض، لست بشيء. لا تملكين أى واقعية، ولا حتى واقعيتك أنت وحدها. لا أراك تماماً. ولا أحسك. كأنك احساس موضوعه ذاته وذاته موضوعه.حتى صورتك الجانبية هى تأكيد لكونك لا شيء.
لقد مررت قبل الآن، وقبل الآن مضيت، وقبل الآن أحببتك – الاحساس بأنك حاضرة هو الاحساس بهذا تحديداً.. الإحساس بغيابك، كأنى أتذكرك.
من يستطيع أن يخلق النظرة الجديدة التى رأيتك بها، الأفكار الجديدة والأحاسيس التى كان بإمكانى أن أفكر وأحس بها.
لدى محاولتى لمس معطفك، تتعب تعبيراتى من جراء المجهود الذي ابذله لحركات اليدين ويعتري كلماتى عياء متصلب ومؤلم. لذلك لا تصل كلماتى إلى ما أريد أن أقوله لك أو عنك.. عباراتى لا تحسن تقليد مادة أو صوت خطواتك أو أثر نظراتك، أو اللون الحزين والفارغ لمنحنى الحركات التى لم تقومى بها البتة.
أنى أحبك في الله يا طنط آمال. أعرف أن الظروف حتى الآن لم تتح لنا الإلتقاء، لكنى سمعت تقريباً معظم قصصك وحوديتك، كما أنى استمعت لصوتك الذى آتانى على طيف الام.بي.ثري..
طنط آمال أنا فعلاً متفق معاك في الكثير من آرائك.. نعم العيال العرب بتوع الصحرا دول كانوا عيال هايجه على بعض، وفعلاً الراجل الكبير دايماً عليه حاجات غريبة ولا أجد أى تفسير لأخذه الولد الصغير إلا أنه فعلاً له حاجات غريبة، أما أهم النقاط التى اتفق معها فيك، أن الله لا بد أن يستيقظ يوماً ما فيأخذ كل المرضي والأغبياء والمجانين والعواجيز، والجالسين على الكراسي، بل حتى ممكن يأخذنا نحن أيضاً ويترك العالم هكذا أبيض... علشان العيال الجديدة تطلع على نضافة بقي!
ليتذكر هؤلاء الذين فجأة
ارتفع حسهم القومى المصري مع اختراق الحدود المصرية، أن الأيام دول، وأنهم
محكومون من قبل مؤسسة عسكرية شمولية ديكتاتورية.
ليتذكر الليبراليون، الأقباط المتعصبون، مفكروا وصحفيوا السلطة والنظام، السيد أحمد رجب الكاتب الصحفي الساخر اللوبي الدائرى، السيد مجدى الجلاد، والكابتن حمدى رزق، وكل اللذين التهبت غدد الوطنية لديهم مع اقتحام الفلسطنيين للحدود المصرية..
تذكروا جميعاً في الخامس من يونيو عام 1967 اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي الحدود المصرية واحتلت سيناء، وكان من أثر ذلك انتحار وزير الدفاع المشير عبد الحكيم عامر، وتنحى رئيس الجمهورية الزعيم الخالد أبو خالد. أن اقتحام حدود دولة ودخول مجموعة من البشر إلى أرض هذه الدولة دون إذن القيادة السياسية في هذه الدولة، هو أمر يعاب على الجيش والقيادة للسياسية للدولة التى تم اقتحامها وفشخها لا الدولة أو الشعب المقتحم. لأن حماية الحدود هى مهمة الجيش الأساسية لا مهمة الشعوب المجاورة.
أن المؤسسة العسكرية التى تستقطع أكثر من ميزانية مصر وتصرفها بشكل غامض بعيداً عن أى رقابة من مجلس الشعب هى المسئول الأول الأخير مع القيادة السياسية عن ماحدث في سيناء وما سوف يحدث، ولا يمكن بأى حال أن نلوم خالد مشعل أو الشعب الفلسطينى ونصفهم بالهمج أو الرعاع لأنهم نجحوا في فشخ الحدود واقتحامها. من يلام على هذا –إذا أحببتم أن تلوم أحد ما- هو المشير السيد طنطاوى ومعه رئيس الجمهورية حسنى مبارك، والقيادة السياسية التىذهبت لتستأذن إسرائيل لزيادة قواتها في سيناء ولم تأذن لها إسرائيل فوضعوا وجهم في الأرض ولم يظهر سوى السيد أحمد أبو الغيط ليصرخ بتصريحات كوميديا من نوع "هنكسر رجل اللى يعدى العتبة الخضراء"
لذا رجاء من جميع الأصدقاء والصديقات اللذين التهبت غدد القومية لديهم ولا يكفون يوماً بعد يوم أن انشأ المجموعات البريدية من أجل إخراج الفلسطنيين من سيناء أو لإعلان عدم تضامنهم مع غزة، رجاء رجاء رجاء حار أرجو أن تنضجوا أكثر وتطالبوا بتغيير أو عزل قيادة الجيش التى سمحت بدخول أكثر من ربع مليون فلسطينى إلى سيناء، وهو الرقم الذى أعتقد أنه كان أكثر بكثير من عدد جنود الجيش الإسرائيلي الذين دخلوا سيناء.
Recent comments
5 hours 28 min ago
6 hours 51 min ago
6 hours 53 min ago
16 hours 51 min ago
17 hours 54 min ago
18 hours 15 min ago
1 day 3 hours ago
3 days 9 hours ago
4 days 7 hours ago
6 days 8 hours ago