عيش كأنك تلعب
ممكن أقولك حاجة.... لنقل أن الواحد خَاض عدداً قليلاً من التجَارب، لكنه مع ذلك يؤمن جيداً أن بحر المعرفة واسع جداً، لكن لديه حقَائق بَسيطة منها أنه يحب التفَاحَ أكثر من التين، وأنه يعرف طعم التفَاحِ جَيداً ويَمكنه التميز بين طَعم التفاح الرديء، والتفاح الجيد، والتفاح المتُوسط. يمكنه أن يعرف أيضاً طَعم البرتقال، رائحة الياسمين، مَلمس فرو القطة، هيئة اللون الأزرق، عَظمة سوبرمان، طَعم السجائر، ومُتعة الألعاب الحسابية لكن أنت أمر آخر تماماً، لهذا أرغب الآن في مساء ذلك اليوم ذى اللون البمبى، أنا أقطعك بالشوكة والسكينة إلى أجزاء صغيرة، وأقضم كل جزء على حدا طوال الليل وآناء النهار، أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم... وجود مورنج
لكنى ليس لدى خطة، ولا أعتقد أن هناك من يضع خطة لى، وأعرف هذا جيداً، أعرف هذا منذ زمن لذلك حاولت أن لا أثق بالحياة قط وأنا أعتمد على نفسى قدر المستطاع ومع ذلك مثل أى إنسان طبيعى انتبانى الكثير من الأوقات التى كنت ضعيفاً فيها، ضعيفاً إلى حد مثير للشفقة والسخرية بصراحة.
عدم وجود أى نوع من الخطط جعلنى طوال الوقت متشككاً في كل القرارات التى أتخذها، لذلك حاولت أن لا أتخذ أى نوع من القرارات، نتيجة لهذا فأنا راقص بارع على السلم، وأمسك دائماً بالعصا من المنتصف.
ليس لدى الكثير من الطموح ولا المتطلبات.. يمكنك أن تصفنى بالشخص القنوع عزيزى طورابار، لكنى أخاف الخسارة، أخافها جداً لأنى أخاف الندم فلا يوجد ما هو صعب علي أكثر من الندم. وهنا يثور سؤال هام ما الحب إذن؟
لا أعرف الإجابة بصراحة، لكنى أعرف أن الخسارة مؤلمة، وأنا لا أريد أن أخسر أبداً، لكن على ما يبدو لابد دائماً من الخسارة.... أيه هذه هى الحياة، يوم في ايدك ويوم في طيزك.
بالصدفة تذكرتك أمس.. كنت جالساً مع مجموعة من الأصدقاء نخطط لحملة لمكافحة التدخين، حينما وقعت ورقة من معطف فرناندو بيسوا، ورقة بيضاء مخططة كتب فيها بيسوا أسطر صغيرة
أنت لست امرأة. لا تستثيرين حتى بداخلى شيئاً يمكن أن أحسه أنثوياً. فقط عندما أتحدث عنك تسميك الكلمات أنثي، والتعابير ترسمك امرأة. ولأن على أن أكلمك بحنو وحلم عاشق. لذلك تعثر الكلمات على الصوت المناسب لمعاملتك كامرأة.لكنك في جوهرك الغامض، لست بشيء. لا تملكين أى واقعية، ولا حتى واقعيتك أنت وحدها. لا أراك تماماً. ولا أحسك. كأنك احساس موضوعه ذاته وذاته موضوعه.حتى صورتك الجانبية هى تأكيد لكونك لا شيء.
لقد مررت قبل الآن، وقبل الآن مضيت، وقبل الآن أحببتك – الاحساس بأنك حاضرة هو الاحساس بهذا تحديداً.. الإحساس بغيابك، كأنى أتذكرك.
من يستطيع أن يخلق النظرة الجديدة التى رأيتك بها، الأفكار الجديدة والأحاسيس التى كان بإمكانى أن أفكر وأحس بها.
لدى محاولتى لمس معطفك، تتعب تعبيراتى من جراء المجهود الذي ابذله لحركات اليدين ويعتري كلماتى عياء متصلب ومؤلم. لذلك لا تصل كلماتى إلى ما أريد أن أقوله لك أو عنك.. عباراتى لا تحسن تقليد مادة أو صوت خطواتك أو أثر نظراتك، أو اللون الحزين والفارغ لمنحنى الحركات التى لم تقومى بها البتة.
1
لديها جسد جميل، على العموم الجسد الإنسانى جميل في كل حالاتها فقط المسألة تحتاج إلى تحديد زوايا الإضاءة وألوان الخلفية، لكن في جسدها بياض دافيء اكسبته الشمس سمره أشهى من الشيكولاتا، أعيطتها تمثال صغير من العاج لسمكة ميتة، فابتسمت ابتسامتها الجانبية كان هذا جيداً جداً.
2
حلمت بسمكة سردين صغيرة وحيه في كفي، والأغرب أنى كنت أعرف أن تلك السمكة بالذات لديها القدرة على الحياة خارج المياة، كما أننا كنا متفاهمين جداً، وكان هذا جيداً جداً.
همست لها وأنا احتضنها عارياً ويدى تداعب ظهرها، ثم وضعت السمكة على فخذهاً. ابتسمت السردينه الصغيرة وهى تلمس فخذها، وتتحرك نحوى الأعلى، وكلما زحفت السردينه لأعلى كان تتسع ابتسامتها، أما هى فقد وسعت من ابتسامتها الجانبية حتى صارت ضحكة جميلة واسعة، قبلت ذقنها وقضمت شفتها السفلي؛ السردينة الآن كانت قد اختفت تماماً.. وكأن هذا جيداً جداً.
لا تمضغ الزيتون الأسود ولا تقضمه بأسنانك فهذا من نزق الجهلاء، ادخل حبة الزيتون في فمك، ذوبها وحركها بين أرجاء الفم، استشعر ملوحتها الخفيفة بطرف لسانك، استحلب الزيت منها ببطئ، تخيل شكل الزيتونة داخل فمك، ركز أكثر في ملمسها واستدارتها، اغمض عينك وحاول التوحد بشكل كامل معها. أبدأ ببطئ دون أى نوع من التعجل في عصرها تحت ضرسك الأيمن، ضع كل تركيزك في هذه الضرس وهو يقتحم الآن القشرة الرقيقة ثم يدخل إلى لحم الأسمر، أثناء هذه العملية تزداد كمية الزيت الذي يمكن أن تشعر به الآن بقوة أكثر، وفي لحظة مفاجئة يصطدم الضرس ببذرة الثمرة.
لا تأتى بأى حركة الآن دع ضرسك مغروزاً، وتحسس الزيتونة بلسانك من كل اتجاه، وبعد الزمن المناسب ابدأ في عملية الإلتهام والانتهاك، لكن اعصر اللحم جيداً ولا تتركه كثير في فمك بل اقذف به مباشرة نحو المرء، وحين تنتهى تناول البذرة بأطراف أصابعك، وضعها في الطبق الخالى أمامك؛ أصابعك عند هذه النقطة ستكون قد تلوثت بزيت الزيتونة وبالطبع لا تكن وقحاً عديم التقدير وتمسح أصابعك في ملابسك أو أحد المناديل بل ضعهم داخل فمك ومص الزيت من على أطرافهم. ينصح بشرب جرعة من الماء البارد بعد أكل الزيتون
فلما رفعت عنها ثيَابها، وشلحت قَمِيْصَها، تَعرت دون أن تبتذل، وتَمددت مُسْتَلقية علي وسَائدِها الزَّرقَاء الحريريهِ، وقَالت ويحك حبيبي انظر ماذا فعل بى الهوى بعدما نأيت سفينتك عن مرافئ، وفكت دكهَ لبَاسها، فبان ما بين فَخذيها كأنه وجه أرنب أو فم أسد يحرسه عمودان من الرخَامِ هما فخذان كأنهما من ريش نعَام. ومدت يدها فأخذته من رقبته وقبلته كزقِ الْحمَام واتبعت ذلك بفنونِ الْقبلِ من مص للسَانِ ورشف للريقِ وعض في الشّفةِ العليا والسَفلي، حتى اهتَاج الذي ربطه اللهُ بين فخذيه وقَام كالعنقَاءِ عضوه، فخلع قميصَه، وفك لبَاسه، وركب الرَاكب في المركوبِ فصار كالعَاشق دَاخل المعشُوق وأخذ علي ذلك رهزاً خَفِيفاً وهزاً بطِيئاً وهى منه في شوق، وهو منها في حرَارةِ وعطف وتقبيل وتلميس ومُنَاغشة ومُلامسة وحضن وعصر حتى أخرج الحرَارة من جسمها وعلى وجهها خرَائط الْعَالم ترتسم، ثم دفع المدفع في القلعة كله مرة واحدة بغشم –ربما كان لئم- وعلى حين غفلة منها، فشعرت به في قلبِها وانحلت أوصَالها،وشهقت شهقة انخلع لها قلبه.
رغم أنى لازالت مصر أن الوردة بشعة، وأنه لا يجب علي الإنسان الذي يمتلك ذرة من الإنسانية أن يضع ورده بلاستيكية في صدره كهذه، فأننى أيضاً لازالت أفقد انضباطى وتركيزي كلما رأيتها وتذكرتها.وردتك الحمراء البلاستيكية... كل سنة وهى طيبه وصبح صبح ياعم الحاج.





مشهد ممارسة الجنس الأول بين ماثيو وايزابيل ((إيزابيل تفقد بكارتها)) من فيلم الحالمون: The dreamers. درة إبداعات السيد برناردو بيرتولوشي
نعـناع الــجنينة عـطـرك فــــريـد يــتـغـنـى
وصــــفــوك للـــحـبايب من روايــح الــجنة
يا خـــولـي الـجـنـينة الــفـاكـهة فيها أشــكـــال
عنقود الـعنب عـــــلـى شـــجـره طــل ومـــــال
والـــــتــيــن الــــخــضـّيـر من سحره بقى رمان
قوم الحق يا خولي ده أنــا اللي قــــلـبي مـــال
والــــــعـنب البناتي طــــالل عــــلى الـــمحبوبة
واللـــي داقـــه مرة ما يــــــــعرف أبدا تـــــوبـــة
ويــــــعـــود له تــــــــاني الــــنوبة بــعد الـــنوبة
ما دامت قـسمته علـــــى الجبين مـــــــكــتوبة
نــــعناع الــجنينة المسك في حــــــيضانه
يوم ســـــــافر حبيبي سبت البلد علشانه
يا رايد الـــجمال قـــــــــبّل عــــــلى الــــخرطوم
تـــلقى هنــــــــاك بنــــــات كيف السمك بيعوم
أمـــــــا بناتك يا مـــــــصــــــــر فوسطهم مبروم
يــحنــــــوا للـــــغريب وابن البلد مــــــــــحـــروم
راكــــــبة الأوتومبيل فـــــــــي اسكندرية تصيف
لابسة قميص النـــــــــوم لـــونه برتقاني خفيف
جننتي الخواجة قلــــــــبه الـكـــــــــــُفر متكيف
وإيش حالي أنا المسلم اللي قــــــــلبي رهيف
نعناع الجنينة المســـــك فـــي حــــيضانه
شــــــــجر الموز طرح ضلل علـــى عيدانه
كشفت بايدي الجسم ومـــسكت انـا الحلـمات
ســـــــوتها كبيرة بــــــزازهـا تـــــــــــــــــكـايات
جــــــبتلها هــديـة قميص 3 حـــــــــــــــــــــتات
لبستلـــــي الــــقميص نطـــــــــــرت انا اللبنات
عــــــريس يوم دخلتة دخــــــل عروستة وسلم
ساعة وساعتين خلا الـــــــجميل يـــــــــــــتألم
كم نـــــــــطر الحليب علي المراتب عـــــــــــلم
من كـــــــتر الحليب نــــــــــــطق السرير وتكلم
مقاطع من الملحمة الجنوبية في عشق البنات
منذ أكثر من سبع سنوات، اكتشفت قناة تلفزيونية تدعى ]زين [وقتها لم تكن القنوات الفضائية العربية بحال أوسخ مما هى عليه الآن، لكن زين كانت خاصة و متميزة، فهى كانت قناة شبابيه تتوجه للشباب و يقدم برامجها عدد من الشباب المطرقع.. باختصار كانت زين قناة فعلا مطرقعة حتى في إعلانتها الدعائية، يعنى مثلا كان الإعلان عن قناة زين عبارة عن كليب قصير حوالى الدقيقة او دقيقة ونصف..
مجموعة من الشباب يقفون في وسط الطريق أثناء الليل و الجو بارد و قليل من المطر يهبط هنا و هناك، و وسطهم فتاة تغنى بصوت عميق ((أنا عين/ أنت زين..)) يا لهوى يا بشر على البنت كانت كأنها أسطورة من رواية لكورتاثر
في هذا الزمن و تلك الأيام، كنت في أوج فترة مراهقتي الملحمية و حينما شاهدت الكليب وقعت من أول نظرة في فتنة الفتاة التى تغنى فيه.
لم أتمكن من معرفة اسمها، و لا اسم الفريق الذى كان يلعب الموسيقي معاها، لكن لحنهم و إيقاعات موسيقاهم ظلت تتردد في داخلي، ثم كان أداء الفتاة و طريقتها في الغناء شيء مبهر، و حتى الآن فأنا لم أشاهد أحد يتحرك و يؤدى أثناء الغناء مثلما كانت تغنى هذه الفتاة..
مع عيون واسعة سوداء مقلية، و شعر طائر مسروق من عروسة بحر، و نظرة تشبه كلمة "سأقتلك" لكن بغضب أعنف
هذا هو الوصف الوحيد الذى كان يمكن وصف تلك الفتاة به أو شرح فتنتها، و في فترة المراهقة، من الخطر أن يتعرض مراهق كثير السرحان مثلي لمثل هذه الأشياء، فكانت النتيجة مسخرة كاملة..
-بدأت أولاً أتابع الكليب القصير كلما تمت إذاعته.
-أصبحت كثير السرحان و التوهان كلما استعدت الكليب و عين الفتاة الواسعة.
-أصبت بحالة من الهوس نتج عنها توصيل الفيديو بريسفير الدش في انتظار إذاعة الكليب لتسجيله.
-نجحت في تسجيل الكليب و جلست ارجعه و أشاهده أكثر من مرة.
-بنت خالى سجلت حلقة لعمرو خالد على الشريط بطريق الخطأ، و أصبت بشبه انهيار معماري.
-حاولت تسجيل الكليب مرة ثانية لكنهم كانوا قد توقفوا عن إذاعته.
-تحولت زين لقناة أغانى بضينة فقط.
-مات رفيق الحريري و تحولت زين لقناة المستقبل و مش عارف حتى الآن الفرق بين الاثنين.
كل هذا و الحياة تمر، و صورة الفتاة و موسيقي الفريق المجهولة، تصدح في رأسى، كنت كثيراً ما أسير في الشارع و أنا أردد ((أنا عين/ أنت زين.. أنا عندك فين/ أنت مين)) و أحيانا ما كنت أخترع كلمات من عندى، في نفس الوقت صورة الفتاة شكلت هسهس في دماغى، بالنسبة لى شكلت تلك الفتاة بعينها الواسعة و حركات جسدها و طريقتها في التعبير عن نفسها صورة الفتاة الحلم. و بالنسبة لى فنموذج الفتاة الحلم السحرية يتحقق في حالتين فقط تلك الفتاة، و ماجدة الرومى في فيلم عودة الإبن الضال.......... آييه يا ريم.
أحتاج الأمر لوقت طويل طبعا حتى أستطيع التغلب على هذا الهسهس، و خضت بعدها الكثير من التجارب العاطفية التى بالتأكيد لم أصادف فيها أى من النموذجين إلى أن وصلت لبر الحب و الأمان مع التفاحة للسفر و السياحة التى ارتبط بها الآن.
حدث ذات مرة، و المرات كتير يا حاج رمضان برده، أنى كنت سهران في ضيافة التنين البمبي، و طالت السهره و طابت القعده، ثم وجدت التنين البمبي علاء يشغل موسيقي لا يمكن وصفها سوى بالسيرالية العربية، ثم أخبرنى بعد ذلك كيف أن ذلك الفريق هو فريق منال المفضل و يدعى ((الصابون يقتل/Soap Kills)) يومها كنت على مشارف بحيرة الحيتان مقترباً من السُكر، لكن صوت الفتاة التى كانت تغنى كان قريباً كأنه بجوار الوريد مثلاً يا حاج رمضان.
علاء كان يحكى كيف لم يستطيع الحصول على ألبومات لهذا الفريق، حتى من خلال الشراء عبر الانترنت لوجود مشاكل لا أذكرها، و في النهاية اشتراها بوسيلة سحرية لا أذكرها. المهم ما اطولش عليك.. قول طول..
ظل التشابه بين صوت الفتاة ذات العيون السوداء المقلية و صوت الفتاة في فريق الصابون يقتل محيراً، بعد ذلك حاولت البحث عن اى معلومات عن الفريق لكنى فشلت فشل مريع و السبب كالعادة كان خطأ إملائي ((كنت أكتب اسم الفريق بالشكل التالىSoap Kill's)) . في النهاية يئست، لكن لم أعرف إذا كان فريق الصابون يقتل هو نفسه الفريق الذى كنت أشاهده على قناة زين.
و اليوم حدثت المعجزة..
كنت أتجول في إمبراطورية منالعلاء حينما وجدت اسم فريق الصابون يقتل بتهجئة صحيحة((Soap Kills)) ، عملت كوبي و ذهبت لميدان جوجل، رميت الاسم ضاغطاً باست !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كدت أفقد الوعى عزيزى الحوت الأحمر، و صلت في أول الأمر إلى موقعهم الرسمى فتحت الصور، و طرت من الفرحة كأنى عثرت على المرآة الفتنة، كان اسمها ياسمين حمدان.. اسم جميل طبعاً، بس كنت متخيل لها اسم ثانى أكثر طرقعة و إدهاشاً. زميلها في الفريق زياد حمدان و هما الاثنان ليسا أخوات، و لا أقارب حسبما يذكر أحد المقالات المنشورة على موقعهم، زياد يلحن و يكتب و من كلامه يبدو أن لديه رؤية موسيقية خاصة، المجانين يقدمون معالجات موسيقية لأغانى لأسمهان و عبد الوهاب و عدوية ، حاولت البحث عن أى تسجيلات لهم على الانترنت لكن لم أجد سوى بعض النماذج الصوتية من 30 ثانية، حاولت البحث مرة ثانية لم أجد شيئ.. إذا كان التنين البمبي قد فشل، فبالتأكيد الحوت الأحمر لن ينجح..
فكل الأحوال، أنا أكتب هنا لأسجل هذا اليوم التاريخى، لأنقش فوق صفحات الإنترنت فتنتى اللامتناهية بياسمين حمدان، و إعجابي بموسيقي ((الصابون يقتل))، للتاريخ أكتب .. الصابون يقتل.
و من أعماق المحيط، أرسل نداءاً بعيد أى مواطن لديه شغل لفريق الصابون يقتل، و ضميره لا يؤنبه من ناحية ما يسمى بحقوق الملكية الفكرية أتمنى أن يرسل لى هذا العمل، و إذا كان هناك وسيلة لشراءه فللتقدم يا ابن الانسان.
في قسم أطياف خيال الظل، الخاص بأرشيف الصور أضفت عدد من صور ياسمين و الفريق و ذلك في قسم خاص بعنوان .. قتلنى الصابون
ماذا الآن؟!
و هاأنا قد صرت أب. لدى طفلة جَميلة عُمرها ست أيام، و مهنة طَيبة، و حيَاة صَاخبة مَليئة بالقفزِ و الجري و المُشَاغبات و الاستفزاز و اللعب و المرح و الشجن الذي لا ينتهى، كيف من المفترض أن أصبح أب؟ هذه مشكلة لكن حكايتي شرح يطول.
السبت المَاضي، كان لدى عمل طويل و مهَام أكثر يجب إنجَازها، و في المسَاءِ حفلة وداع خَالية من الكحول لعدد من الأصدقَاء، و حين عدت للمنزل في السَاعةِ الثانية، نَظرت لي في تأنيب و أنا اكتشفت أنى قد نسيت شرَاء الدواء و الحضور بَاكراً لأن هناك طفله يفترض بعد سنتين أن تقول لي بابا؟ حسناً لدى الآن اعترَاف...لستْ نَادماً على شيء لقد عشتُ حيَاتي كما أحببت و قدمتُ التنَازلات و التَضحيات التي رأيت أنها لن تؤثر كثيراً على سلامي الدَاخلي، كرهت السبَانخ، و أحببتُ الفاصوليا و البامية، أكلت الكافيار و لم أحبه و فضلت الجمبري و البورى و كميات ضخمة من البطاطس المحمرة، لم أحب الكابتشينو و فضلت القهوة باللبن دائماً أحببت ثلاث فتيات و أبحرت في أربع علاقات عاطفية، و لم أنتظر كثيراً حتى أجد حبي الكبير المبنى على الهندسة العقلية و المدعم بالخيَالِ و المرحِ و المُنتج بعد ذلك للبهجة التى لا أزال أيعيش فيها إلى الآن.
أنا اعترف.. لا تقاطعني من الخطأ أن تقاطع مدون حين يبدأ في الاعتراف بحياته السرية التى لم يكتب عنها من قبل، اسمى أحمد و عمرى 27 سنة، لست نادماً حتى الآن على نصف القرن هذا. لم أكره أحد بشكل مطلق فشلت في ذلك، انزعجت من بعض الأشخاص و اتبضنت من البعض، لكن من آذوني بشكل قاسي تلمست لهم العذر ..ماذا يمكن أن تقول مريض نفسي بقي هاهاهااه...
أصبت طبعاً بالاكتئاب و الملل و بصقت كثيراً في الشارع و رميت أعقاب السجائر و أكياس الشبيسي على الأرض، و لم أحب شيء في الحياة مثل حبى للصحبة الحلوة ...و البركة في اللمة.
كثيرا ما اتبضنت من الرسائل التى يكتبها البعض لأولادهم، يعنى يبدأ الكاتب هكذا ((عزيزتى ريم- اسم ابنته- اكتب إليك هذه الرسالة و أنت لم تتعلمى الكلام بعد لا أحد يعلم ما الذى قد يحدث في الغد ..{ثم فاصل من الابتزاز العاطفي للقارئ }.. أحبك قوى يا ريم، مثلما أحب مصر يجب أن تحبي مصر يا ريم ..{ ثم فاصل من الابتزاز لمشاعر الجماعة و الوطنية للقارئ} .. التوقيع بابا حبيبك)) ثم ينشرها في جريدة ما و بعد ذلك في كتب يضم أعماله الكاملة.. أقول لك يا ريم أن هذا خراء, و أبوك لن يفعل ذلك و لن يكتب أبداً هكذا.
سوف نتناول النبيذ معاً و حينما تكبرين سوف يكون دخلي المادي أكبر بشكل يسمح لنا أن نذهب سويا لتعلم الرقص و سوف أخبرك باعترافاتي السرية التي لم أطلع عليها أحد، بداية باكتشافي العادة السرية و انتهاء برأي في المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية، سأحكي لك عن الخليل الكردي الذي يحمل خطأَ الجنسية السوري و جمال الكشميري الذي يحمل خطأ الجنسية الباكستانية، و أحمد عبد الله الذى سيصبح وقتها لاعب كرة قدم أكثر شهرة من عماد متعب، و حمادة الاسكندرانى، و حودة الجامد، و تامر تموره و عمو فادى و خالتو منى، حاتم العماوى و البطوطى و بالطبع الريس مهابوف، سنمضي وقتاً طويلاً و أن أحكي لك عن الأستاذ عبد الناصر و أقرب شخص لقلبي أحمد جيفو، و عبد النبي، و سعد القذر و نعمان المنذر، و هاجر، و سوسو الشهيره بثوثو، ربما جورج أو عادل أو يارا أيضاً لكن من المؤكد أن سأحكى عن بنش الصعيدي الطيب، و آل غربية و علاء و منال و سمورة التائه في أدغال شاشة حاسوبه المحمول و نيرمين الودودة التي تعرف كل شخص، و جاين الطيبة، و يسرا الشريرة، و نهال التي تظهر فجأة و تختفي فجأة.
سوف نمشي معاً في الدقي و ستستغربين لم أحب هذا المكان، و إذا كان لا يزال حياً سوف أحدثك عن شريف و عبس و الساكن بين عيونى إيهابوف و بابا i.b، شادى، المليجى، الوكيل، الغمري، ممنوخ، حمكشة، السلطان، فوكس، الحاج راضي، أما الأخير فهو يخاف على حياته الخاصة لذا لن أتحدث عنه و أمك سوف تحكى لك عن شيراز و ليالي المنصورة.
هؤلاء هم أهلنا مثلما قال لينين، هذه العبارة الشعرية التي تسكن القلب محملة برياح المحبة كيف توصل لها هذا المحمل بثقل الأيدلوجية و جماعية الخطابة.. هؤلاء هم أهلنا.
آه حكايتي شرح يطول.. فأسمعي و أنصتي فأنا اكتب بلغة لن تريثها منى، و لن يكتب مثلها أحد بعدى، ليس لأني عبقري، بل لأنه ليس بالإمكان أن يعبر أحدهم النهر مرتين.
((أنت شايف الحب كله\ عيونى و همس\ لكن أنا شايف\ أحلى كلام عشاق يا حبيبي\ هو كلام الشفايف\ أنت ..)) هكذا غنى عبد الحليم حفظ في نبتدي منين الحكاية يا ريم . بإمكاني أن أكتب لك مجلدات ضخمة عن الحب لكن لا شيء قد يصل لقلب النار و مثلما كتبت قبل ذلك ليس بإمكاني أبداَ أن امسك الحب أو أعرف كينونته، من منكم يستطيع أن يصل لجسد الحب أن ينشب أظافره في لحمه، أن يجرح ساقه بسكين أو موس، أن ينزع قلبه أو يشوه وجهة... من منكم كذلك فليرمني بحجر و يكتب لريم.. هكذا يجب أن تقرأي الحب و أن تشاهديه.. خدعة لم يصل أحد لجسده أو يحدد وجوده، طبعاً ستجدي كلامي حديث أب مخرف، و في الأغلب لن تأخذي به... خوضي التجربة إذن و اركلي العالم في الحائط حتى ينزف أو ينكسر الحائط .
أمك الآن نائمة و أنت كذلك.. الأطفال في شهورهم الأولى ينامون بعمق لفترات طويلة، هكذا يقول الكتاب الطبي، الكتلوج الذي استعين به في التعامل معك هذه الأيام... حقاً معلومة قيمة!!
الأطفال في شهورهم الأولى ينامون بعمق لفترات طويلة.. كان ينقصها إضافة عبارة مثل، و الآباء الغير متكيفين نفسيين –مثلى- يسهرون يفكرون ما هى حقاً مشاعر الأبوة.. آه كم أتمنى لو أمزقك أيها الحب..
الجيل الذي انتمى إليه من حقه أن يَفتخر بأنه صَاحب هذا المنجز اللغوي الحقير، أعنى كلمة بضان ، هذه الكلمةُ الغول الذي أكل كل الصفَات و الحَالات الشعورية السيئة، عند الغضب نقول بضان.. عند الحزن نقول بضان.. عن الملل نقول بضان.. في حالة الظلم برضه بضان.. الإحسَاس بالوحدة بضان.. الرفض بضان.. عند الاكتئاب بضان.. في النهاية أكل البضان اللغة و أكلنا معها..
أصبح الكل مُعتقداً أن الحياة بضان و الكثير منا فقد القدرة على التميز بين الملل و الاكتئاب فالكل بضان، هناك المرَادف اللغوي الأخر لتلك الكلمة الخَاصة بالفتيات اللواتي يحملن أخلاق البرجوازية الصغيرة و هو مَخنوقة شوية، في كل الحالات الأمر خدعة ابتكرها هذا الجيل أنجى بنفسك من النَارِ و البضان.
يا ريم أوصيك بالدقة لا الوضوح، اصدقي الحديث مع نفسك و أتقني اللغة فهي لعبة الحياة، حين تحسين بالملل قول أنا اشعر بالملل و حين تشعري بالاكتئاب قولي أنك مكتئبة، أبداً أبداً لا تسلمي نفسك للبضان.. عيشي الحياة بكل تجلياتها لكن لا تنخدعي أبداً بالبضان فما هو إلا مرض ابتكره هذا الجيل.. خدعه مثل باقي الخدع فما الحياة إلا خدعة، عمك طوربارا يرسل إليك بقبلاته.
هاهااهاها.. هل تعلمى من المفترض أن اسمي كان سيكون تامر، لكن القدر و التقاليد العائلية جعلته أحمد على أسمى جدي و خالي الأكبر، تخيلي لو كان اسمك ريم تامر ...هاهاها
هيه يا ريم، لم أحب اسمي و لم أري فيه أي جاذبية، أنه ليس متفرد، لا يثير أى اندهاش، تعرفي شخص غير متكيف مثل أبوك بحاجة دائماً للفت أنظار الأخرين ليس طمعاً في الشهرة و لا الخلود بقدر ما هو حاجة إلى الدخول في حياة الآخرين، المودة اللم. إليك سر أخر هل تعرفي هذا الاسم ألف .. ليس المقصود هنا الألف كعدد بل الألف كحرف الـ(أ) ، أنه أول حرف من اسمي، و بالإمكان استخدامه كاسم مستعار، لكن حين انتبهت لهذا اللفظ الجميل و الاسم الملفت كان هناك بالفعل من يحمله..
هيه يا ريم، استخدمت الكثير من الأسماء المستعارة طوال حياتى لكن و لأنه بالأمس سجلت اسمك هكذا ريم أحمد فها أنا منذ الآن اكتب بذلك الاسم و أحمله... أحمد
تصدقي اسم جميل يا بنت...في هيرمونيه برضه، أوعى تكوني مش بتعرفي ترقصي شرقي!!
سنة و اثنين و تلاته و هووب\ و الحلوة بكرة هتكبر و تحب.
للأسف لم نشترى أنا و أمك كاميرا ديجتال بعد لكي ألتقط صورة لوجهي الآن، يجب أن تري الابتسامة الزئبقية المرسومة على وجهي الآن، ((الحلوة بكره هتكبر و تحب)) ... أحــيه على المسخرة ما هذه الرومانسية التي و اللغة المتدلعه التي أكتب بها، كأني الست نعامه أو عصفور متدلع، ياه على الزمن.. من كان يتصور؟!
خافي من الزمن، و اتقي شره بأن تبتعدي عن المطلقات و لا تصدري أحكام قاسية على نفسك، فليس هناك من يعلم ما الذي يمكن أن يحدث، في مرحلة ما قررت أن لا استغرق في علاقة عاطفية أكثر من سبعة شهور و لا أعرف لماذا؟، ثم التقيت بها، و لم نفكر أبداً في الزواج، عشنا حياة طيبة و ألعاب ايروسيه مرحة و رغم العوائق الاجتماعية لم نتعرض لمضايقات تستحق الذكر ما الحاجة إذن للزواج، لكنه الزمن و هاأنت قد حضرت للحياة... الزمن، الزمن، الزمن.. هذا درس يجب إضافته لكتاب دليل الآباء في تربية الأطفال من سن يوم لثلاث سنوات، الحياة تتغير و أنا أتغير حتى أنت ستتغيرين و سنة و اثنين و ثلاثة و هووب\ و الحلوة بكره هتكبر و تحب
هدئ السرعة هنا توجد ريم
ماذا حدث يا أحمد؟
لما تكتب هكذا؟ و لما تري الأمور على هذه الطريقة، قلبك خفيف يا ولد، خفيف، و أضعف من قلب فتاة محجبة ، هذه الإنسانية و التسامح الذي تمارس به الحياة من أين أتيت به، اهدأ يا أحمد و تنشق رائحة ريم..
Recent comments
5 hours 33 min ago
6 hours 56 min ago
6 hours 59 min ago
16 hours 56 min ago
18 hours 10 sec ago
18 hours 20 min ago
1 day 3 hours ago
3 days 9 hours ago
4 days 8 hours ago
6 days 8 hours ago