جــــســـور

Who's online

There are currently 0 users and 10 guests online.

Random image

أوتو ديكس... رؤية المحرم دون رؤية التحريم

عن المدونة وكاتبها

حتى فترة قريبة كانت هذه المدونة مشروع مشترك بين بيسو، وأحمد ناجى. للآسف انسحب بيسو. حيث يستعد لتحويل قصة حياته وتجربته على المدونة إلي فيلم تسجيلي روائي بعنوان "بيسو: عميل ماسونى في القاهرة" لكن أحمد ناجى يرحب بزيارتكم والتواصل معكم as.naje[@]gmail.com

User login

Recent comments

زراير

Get Firefox! المدونة تحت رعاية التنين البمبي

 

 

 I'm on toot

Visitors Tracker

Get Thunderbird!

CMS Drupal Showcase



javascript hit counter

eXTReMe Tracker

 

في العشق و ما هو

صحراء الريح

نموذج تلفزيونى عن فن القصة القصيرة

 

-ألا ترغبين في زيَارةِ المينَاء؟

في هذه الأيام، كنا نجلس على الأرض في الصَالةِ الْمطلة على الشرفةِ، وإذا كان الجو عليلاً كنا نتمدد على كرسيين من الخيرزان في الشرفة، نتأمل قطرات الماء وهى تتكثف على الزجَاج الخارجي لأكواب الويسكى وتلوث خشب الطاولة. أشرعة السفن تلوح بعيداً وأصوات البحارة تأتي خَافتة وأنا أكرر السؤال مرة بعد آخري:

- "مونى مى "ألا ترغبين في زيارة الميناء؟

تنظر في اتجاه الميناء، تتردد في الإجابةِ، ثم تمدد ساقيها وتسند رأسها بكفها:

-شوية كدا.

الإعصار الباكستاني

 

في هذه الأيام، كنا نمضى الساعات كل واحد أمام جهازه، نتبادل تشغيل الموسيقي. كانت هذه لعبتنا المفضلة. نغيب في أمواج الحشيش، ونتبادل الهجمات الموسيقية. تشغل واحدة من أغانى "أوديو سلاف" فأرد بواحدة من ألعاب "أنوك"، ثم تتوالى العواصف الموسيقية بداية من ميلودراما موسيقي "ميوا هيروآكى" وحتى دبيب مقطوعات "أستور بيازالو". القاعدة الوحيدة في اللعبة أن تفشل دائماً في تخمين المقطوعة القادمة.

 

---

 

كانت التنقلات عنيفة، قاسية، كافية لتطويح الرأس. نقلة من "مارلون مانسون" إلي "شوقي قناوى" كانت تجعل دماغي يتحول من الحَالة الصلبة إلى الغازية مباشرة. وحينما أرد على إعصارها "بنور جهان" كانت هى التي أطلقت عليها للمرة الأولي:

-الست دى إعصار باكستانى...خدى بقي يا معلم، "ديفيد بوىُ" هيولع في مزيكاتك كلها بجاز.

كان هناك الكثير من الحركات الأكروباتيكيه التى كنا نمارسها وسط تلك العواصف الموسيقية، في وسط الإعصار كنا نبدو كاثنين أوصلهما الشبق و "ولعة الحب" إلى الانغمَاس في ممَارسةِ لا نهائية وقد وقف الذكر عارياً يحمل النتاية من قدميها دافساً رأسه بين فخذيها، بينما هى تمص عضوه سريعا دون أن تنتبه للخدوش البسيطة التى تصنعها أسنانها.

وحينما تشتد الضربات الموسيقية المتبادلة، كانت تتكئ على كتفي لتقف، ثم تتركنى احترق مع " Cat People" لديفد بوىُ وتذهب إلى المطبخ. تعود بزجاجة براندى ماركة "نابليون".

علقتنى على التليفون

 

-بصفتك من اللى كانوا بيسمعوا فيروز وكدا.. تفتكر الست دى عمرها جربت الأنال سكس؟

اصمت. ولا أستطيع أن أمنع نفسي من الابتسام، وأنا انحنى لأناولها "جوينت" الحشيش. تشير بيدها رافضة:

-لا مش قادرة.

في هذا اليوم كانت قد رفضت تدخين الأفيون معي وفضلت استحلابه مع كوب من القهوة. الشمس كانت في طريقها للبيت، والوقت ساعة عصرية وقعدتنا يومها كانت في البلكونة، بعيون شبه نائمة أتابعها تمص ببطء قطعة الأفيون.

الهواء دائماً في 6 أكتوبر بَارد نقي لم يتلوث بعد بقذَارةِ القَاهرة. الريح تُدَاعب شعرها الأسود، تحرك حَافةَ قميصي، تهز أكواب القهوة فيصدر احتكاكها مع الأطباق إيقاع سَاحر يبعث على الوخم، لكن صوت " يوسف ندور" يظل يعوى ككلبه ممحونة، ونحن نتسلى بعد السفن الراسية في مينَاءِ أكتوبر الصحراوى.

-طيب أنا خلاص كدا، أطفي السيجارة دى ولا أيه.

أشارت هذه المرة بيدها كأنما تتأوه، فناولتها السيجارة من ناحية الفلتر، أخذت نفساً عميقاً واسترخت أكثر في الكرسي. سرحت مع السفن الراسية في وسط رمال الصحراء وحركة الميناء.

بعد رحلة طويلة اختارت "مونى مى لاروز" هذه الشقة البسيطة على حدود مدينة 6أكتوبر، وانقطعت تقريباً عن الخروج منها، كل ما تحتاجه كانت تفضل انجازه بالتليفون أو الإيميلات ولم يكن في العمارة كلها إلا طالب ماليزي يعيش مع زوجته في الدور الأول.

لم أرتح في البداية إلى النمطِ الانطوائي الذي أخذته حياتها، حاولت أكثر من مرة أن أخرجها، لكنها كانت تتحجج وتكتفي بدعوتى إلي صومعتها. كنت أعيش على بعد خمس دقائق بالسيَارةِ منها وأكرر كل مرة عليها وأنا انصرف "إذا احتاجتى حاجة في أى وقت كلمينى" لكنه كانت تكتفي بإرسال "SMS" فيها جمل من نوعية "ميو.. ميو".

-بخصوص موضوع فيروز و"الأنال سكس"، هو ممكن يكون..

التفت لأجاوبها على سؤالها لكنها كانت شبه غائبة عيونها بيضاء مفتوحة و"الجوينت" مُعلق في يدها. أصبت بالفزع وأخذت أحاول إفاقتها "مونى، مونى مى.. مونى اصحى".

بعدها ثانى يوم صارحتها "مونى أنا عارف أنك عايزة تموتى، مقدرش اوقفك، ومفيش حد ممكن يوقفك. بس مش عايزك تموتى وأنا معاكى"

نظرت بطرف عينها لى. وهى تفتح علبة الأسطوانات، فأكملت:

-أنا ممكن أوصلك لهناك لو أنت مصرة، بس مقدرش أكون موجود.

 تظاهرت كأنها لم تسمع ما قلته:

-أنا لى مزاج نضرب فيلم النهاردا بلاش مزيكا.

في عتمة الصالة، جلسنا نشاهد فيلم " Happy-Go-Lucky" لمايك لى. تمددت هى على الكنبة الجلدية مرتدية "تى-شيرت" سوبرمان الأزرق وشورتاً أبيض قصيراً، جلست أنا على الأرض، عند المشهد الذي تتسلل فيه "سالى هوكينز" إلى قاعة رقص الفلامنكو بقميصها الموشح بخطوط حمراء، سألتها:

-أخبار ظهرك أيه؟

على شفتيها ابتسامة، ودون أن تدير رأسها عن الشاشة:

-أحسن، غالباً كان وجع البريود.

أصابعها كانت تغزل خصلة من شعرها في حركة دائرية هادئة، على ضوء ألوان "مايك لى" سرحت في بياض ساقيها الطويلتين، متعلق على التليفون كأغنية مادونا.

 

يد بيد

-أنا تحت.

-طيب خمس ثوانى وهبقي عندك.

أغلقت التليفون، أنزلت زجَاج النافذة وأشعلت سيجارة من ولاعة السيارة الحرارية. كانت الخطة أن أخذها بالسيارة، ثم نذهب للتمشية بجوار الميناء. هبطت ترتدى جينزاً أسود، وقميصاً أبيض، وقد تركت شعرها الطويل حراً. حينما وصلنا للميناء كانت الحركة هادئة لا يوجد سوى سفينة واحدة تنزل حمولتها، بينما جلس معظم الشيالين على صناديق البضائع الخشبية في تكاسل بنفسجى، أوقفت السيارة وهممت بفك حزام الأمان، نظرت من النافذة:

-ما تيجى نخش جوا شوية.

-جوا فين؟

-في البحر.

بحر أكتوبر عبارة عن أرض رملية ذات لون برتقالى يختلف عن رمال اليابسة الصفراء، يمتد بحر أكتوبر حاملاً عشرات السفن الشراعية التي تعتمد في حركتها على مد وجزر الرمال وحركة الرياح. لا يمكن للسيارات أو مركبات اليابسة التوغل فيه كثيراً، عند حد معين قد يسحبك التيار إلى دوامة رملية لتغيب في بطن بحر الصحراء البرتقالي، أما إذا كنت تسير على قدميك فيجب أن تكون حذراً، فعلى حسب مواسم القمر وحركة الأجرام السماوية تتحدد حركة الرمال البرتقالية قد تتركك تمشي في سلام إلي ما لا نهاية، وقد تبتلعك بعد أول خطوة.

-نخش وماله، أنشا الله ما حد حوش.

حركت يد السرعة، وضغطت على البنزين مُتجَاوزاً حد الميناء - مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان- دخلت بحر الصحراء، على الرمال البرتقالية شعرت بنعومة الطريق. أنزلت الزجاج وخرجت برأسها تستمتع بالريح التى تطير شعرها، ورزاز الرمال الذي يلامسها. مررنا بجوار سفينة قوطية صغيرة تسير ببطء بالغ، حينما لمحنا بحارتها أطلقوا صيحات التحية، فرددت عليهم ضاغطاً على نفير السيارة.

بدأت الرمال تخشن تحت عجلات السيارة، لم أعد مرتاحاً لصوت الماتور. فأوقفتها ببطء بالطبع دون أن اضغط فجأة على مكابح الفرامل، نزلنا من السيارة، تأكدت من غلق الأبواب. مشيت خطوتين في اتجاهى:

-حلو القميص الأزرق دا على فكرة.

-مرسي ربنا يخليكى يا رب، لسه جايبه امبارح.

مشينا والسيارة خلفنا وحيدين في منتصف بحر الصحراء، فجأة دون أى تمهيد، وجدتها تمسك أصابع يدى وتشبك أصابعها الطويلة فيها، شعرت للحظة أن استعدتها ثانية كأن كل ما كان لم يكن، نظرت لها لكن عينيها كانتا معلقتين أكثر بالكثبان البرتقالية.

ابتسمت لنفسي "على الأقل هى بقربي الآن يداً بيد". ضغطت برفق على أصابعها، كانت هذه أول مرة نسير معاً يداً بيد منذ سنوات بعيدة جداً جداً، ربما حتى قبل أن يصبح الكيتش بضاناً.

 

الفيل يصطاد 

سئمت من المفارقات، قالت

 

عادة لا تبحر السفن في هذه الطريق، أحياناً فقط تظهر من تحت الأرض الأسماك البرية بهياكلها العظمية، ثانية أو ثانيتين تأخذ نفساً قصيراً ثم تغوص تحت الأمواج الرملية. من بعيد كانت تلوح أفيال البحر. أفيال ضخمة لديها سيقان رفيعة طويلة يبلغ طولها أكثر من عشرين متراً تتحرك بثقل وتناغم. كنا نخوض الآن في خليج "دالي" والأفيال تتحرك بعيداً في قطعان متقاربة، بين فنية وآخري تطلق إحداها نهيماً عالياً، لم أستطع أن أخفي تأثري من منظر الأفيال العالية، وكأنها أحست به، وجدتها فجأة تضع يدها اليمني على بطنها:

-أنا بتبضن من المنطقة دى..

-طيب شوية وهنعدى برزخ الوقت ونوصل للهضبة.

بعد خمس دقائق من المشي على الرمال كنا نخوض في رمال ناعمة، نحاول تفادى ساعات "دالى" الذائبة.

 

كوليدٍ أعمى

 

 

مشينا يداً بيد، صعدنا الهضبة الرملية، وحين وصلنا إلي أعلى نقطة، سحبت يدها برفق. درت بعينى على الرمال الممتدة حتي آخر الأفق ثم توقفت عند الصخرة الضخمة التى تجمع عندها مجموعة الناس في ملابس متباينة. قبل انفجار الاحتباس الحراري، وفي التخطيط المبدئي لأكتوبر تم بيع كل هذه الأرض إلي إحدى الشركات العقارية التي احتارت في كيفية التصرف مع هذه الصخرة التي تشبه جبلاً يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار. قررت الشركة إقامة مستعمرة سكنية تتوسطها هذه الصخرة كحديقة جبلية. بعد الانفجار غِيضت الرمال وَقُضِيَ الأَمْرُ.

هبطنا من على الهضبة وأرجلنا تتعفر بالرمال ممسكين بأيد بعضنا البعض. في منتصف الطريق توقفنا مرة ثانية، سلت يدها من يدي، ووضعتها في جيبها لتخرج علبة سجائرها:

-هما مش شغالين النهاردا ولا أيه؟

نظرت باتجاه أعلى الصخرة، لم يكن هناك مناطيد معلقة في السماء، أو حتى واقفة على الأرض في وضع الاستعداد.

-يعنى من فترة معدش فيه حد بيطلع من هنا.

وضعت السيجارة في فمها، فتحت غطاء الولاعة "الزيبو". أشعلت سيجارتها ببطء، ثم أعادت الولاعة إلي جيبها.

-بس ممكن يطلعوا لى واحد مخصوص.

في لحظات كهذا كنا نتعمد كسر حدة ميلودراما الموقف، بتعليق سخيف أو أفيه مقتبس من إحدى الأفلام التجارية. لكن حينما وقعت عينى على عينيها شعرت بضعفٍ غريب، كأننى لست أنا ولا هى هى. غريبان يخجلان من البكاء أمام بعضهما البعض، أحمقان ضيعا جوزات سفرهما في غابة الوحشة. اقتربت خطوة منها وعيوننا معلقة، ملت باتجاهها بجذعي مقترباً من شفتيها، لكنها مالت بجذعها للخلف ووضعت سيجارتها في فمى درعاً من القبلة.

إذا كان صحيحاً أن الألم هو المحرك الأقوى للكتابة، فربما كان من الأفضل أن ابدأ من هذه اللحظة. لكني في هذه البقعة من بحر أكتوبر تركت قلبي جثة مشجوجة بفأس في الرأس، لهذا نسيت بعدها الألم.

 

مندوب المبيعات يتخذ قراراً

نظرت في الأرض، أخذت نفساً من السيجارة ونفثته في اتجاهى،  رفعت رأسي متحاشياً النظر لوجهها

-أى حاجة أنت عايزها ممكن تتعمل يا مونى.

 

ناب الفيل مغروساً في معدة الديناصور

 

جذب القرد الحبل المعدنى مرات متتالية بسرعة، فازداد اللهب وانتفخ بالون المنطاد أكثر، أغلق القرد الباب الخشبي القصير بيده، ارتفع المنطاد بضعة سنتيمترات عن الأرض لكن ظل مربوطاً بحبل المرسي.

لم تلوح "مونى" بيدها، لكنها هزت رأسها في فرح وقالت وهى تخاطبنى:

-أشوفك هناك بقي..

فك القرد حبل المرسي، ارتفع المنطاد عالياً يحمل "مونى" والقرد ذا الطربوش الأحمر.

تجمعت في السماء بعض الغيوم الملبدة، وما أن وصلت إلي السيارة وأدرت محركهاً عائداً كان المطر قد بدأ بالسقوط في قطرات صغيرة، ازدادت كثافتها بعد دقائق. لتبديد الوحشة أدرت مشغل الأسطوانات. كانت هناك واحدة من أسطواناتها. حركة المساحات الرتيبة تزيح مياة الأمطار، وحيداً مع صوت عبد الله إبراهيم في أغنية "Desert wind". على البوصلة حددت طريقى واتجهت جنوباً.

في البحر، مؤخرتها محيط

 

 

Posted in Submitted by أحمد on Fri, 2010-03-05 00:44.

جروح الويسكى

سمعت صوت تهشم الزجاج في الخارج، ولم يرمش لى جفن، أشعلت السيجارة بمنتهى البرود. عادت ممسكة في يدها زجاجة الويسكى، وفي اليد الآخري تحمل كوبين فارغين. كان هناك جرح سطحى واضح على ظهر كف يدها اليسري، لكن تظاهرت بعدم الاهتمام، وقبل أن تضع الزجاجة، أشرت إليها بيدى.

 

-استنى كدا، خليك واقفه لحظة

 

 

غرقت عيني على صفحة جسدها الرشيق العاري. شيء ما فيها أو في اللحظة بدا أكثر إبهاراً مما تعودت عليه، ربما الضوء الشحيح الذي يتسلل من الصالة، ربما زجاجة الويسكى التي تمسكها من عنقها بيمينها، شفرتا كسها الفائضتان دائماً للخارج، ربما ثقتها الزائدة في النفس التي لم تكن تفارقها، وقاحتها الفظة التي لم أستطع مقاومة الوقوع في حبها.احنت رأسها فسقطت خصلة من شعرها المشعوذ على جبهتها:

 

-خلاص خلصت، نشرب بقي ولا أيه؟

 

Posted in Submitted by أحمد on Tue, 2010-01-05 19:38.

حكمة الأسبوع الماضي

الراجل اللي يسلم نفسه لواحدة ست زي الست اللي تسلم نفسها لراجل مافيش فرق

عبد الوارث عسر- فيلم شباب امرأة

نهاية تلفزيونية

وقفت تصرخ في منتصف الغرفة، بينما أنا لا أسمع أى صوت. وأعنى حرفياً لا أسمع أى صوت. بدا الأمر كأن أحدهم قد أطفأ زرار الصوت، أو أننى فقدت حاسة السمع لما يقرب الدقيقتين أخذت هى فيهما تلوح بذراعيها وتتشنج عضلات وجهها وتتقلص وتنبسط، وحينما أوشكت على الإنتهاء كان آخر ما سمعته منها وهى تستلقي في الوضع الجنينى على الفراش وتسحب الغطاء حتي رأسها "أنا خلاص تعبت بجد".

 

Posted in Submitted by أحمد on Wed, 2009-10-07 13:11.

سيارة الإسعاف

كانت تمص زبري ثم توقفت وسألتنى ما إذا كنت قد أعطيت الجدة الدواء. نظرت لها ثم ارجعت رأسى إلى الخلف وانا أرفع وسطى وامد زبري إلى فمها "أه خمس نقط في نصف كوب ماء" ابتسمت وأخذت مصة، ثم رفعت رأسها ثانية "شيت.. خمس نقط، أنا قلت لك ثلاث بس"

انتفضت من مكانها وهى تخطف الروب من على الأرض وتبعتها وأنا أحاول ارتداء البوكسر. دخلت الجدة في الغيبوبة. اتصلت بالطبيب فأخبرنى أنه يجب نقلها حالاً إلى المستشفي وأعطانى رقم مستشفي الصفوة، اتصلت بهم وطلبت عربة إسعاف، في نفس الوقت كنت قد فقدت انتصابي، وكل فترة أتفقد تنفسها الذي بدأ يضعف. أخذنا نتحرك في الشقة الصغيرة بسرعة نصطدم ببعض ونحن نرتدى ملابسنا.

ركبت سيارة الاسعاف مع جسد الجدة، وتبعتهم في سيارتنا الخاصة. كان اللون الأحمر الذي ينتشر في خطوط متباعدة على جسد السيارة الأبيض هو أكثر ما يشغلنى. وحينما وصلنا للمستشفي. وقفت في الاستقبال انهى الاوراق بينما وقفت جنبي وهى تلم شعرها. جفت دموعها. اقتربت منى وهمست في أذنى "أنا لسه هايجة". فعلناها في حمام المستشفي بينما الجدة تموت.

من فيلم سارق الفرح

---------- ---- --- - - - - - - - -

الصورة المرفقة تضم المخرج داود عبد السيد، مدير التصوير طارق التلمسانى ومجموعة من طاقم العمل أثناء تصوير فيلم "سارق الفرح".

Posted in Submitted by أحمد on Sat, 2009-08-22 12:13.

كنبتك حلوة يا عشري

امرأة صغيرة سمراء، هائجة من حمرة الخوف وعلى ركبتيها أرى قطة تخمش اللحم، فترخى كفها المبلول على العنق.

الزوايا معتمة تنوء بالفحيح والبلل وهسيس القيلولة الجاثمة فتشتاق لقليل من فضاء، قليل من الهواء والضوء، يخرج الرعشة من الجسم، والذباب من الحجرة، ها هى تلوح في مرآة وهمى: عنق فتاة بجوار أذنيها شعر بكارتها، تفتح الشباك وتغرز أنفها في الضوء.

حين يمر سيرفع عينيه، يرف فيهما نجم صغير ثم ينطفئ، إنه يلوح ملاكاً صغيراً مكسوراً، يخجل من خرائب روحه، لماذا لديها يكون عنيفاً؟

تكون نائمة، وحين تعرى تحس به في السرير الصغير، ودون أن تقبض عليه يمضي تاركاً بعض مائه وروائحه.

هند صبري من فيلم إبراهيم الأبيض

-------------------------------------------------- ------

مقطع من ديوان محمد بدوى الأخير "الشمعة من طرفيها". الصورة والعنوان من فيلم إبراهيم الأبيض، ولا يوجد أى رابط تسلسلى منطقي بين كل ما سبق.

Posted in Submitted by أحمد on Sat, 2009-06-06 12:46.

حيوان يفترس حيواناً آخر

شَعرت باحتقارٍ كبير طوال الوقت اتجاه العبارات المُفضلة التي تنشرها المجلات، ويكتبها بعض الكتاب كمفاتيح لفهم العالم؛ مثل الحب هو "أن تأكل البطاطس وطيزك عريانة". ولم أرتح أيضاً إلى أى نوع من التنظيرات أو القواعد التى يمكن على أساسها الوصول إلى معادلة لنجاح العلاقات. وهى الكلمة السخيفة التى يقتصر معناها عند الكثيرين على استمرار العلاقة إلى أطول مدى ممكن.

غير أننى لم أستطع أن أمنع نفسي في أوقات كثيرة من تسجيل بعض الملحوظات حول سلوك الحيوانات البشرية في تعارفها وتناكحها مع بعضها البعض. منها مثلاً اعتقاد شبه منطقي عندي أن أحد أسباب الحفَاظ على الحياة عند الوقوع في الحب، يكمن في إخفاء هذا الحب عمن نحب. وأن نحافظ طوال الوقت على مساحة مُصطنعة ننظر من خلالها إلى ما نمارسه بصفته كيتش قديم لا يناسب أشخاص ناضجين مثلنا.

يا لها من حياة بائسة. أن الحب الذى تصوره الأديان والفلسفات والوعى الإنسانى كمنقذ من كل أنواع المهالك ومجدد للنشاط والذهن وحياة الأفراد. هو أكثر ما يمكن أن يضعف العاشقين. والطرف الأضعف يتعرض للاستلاب والإهانة والتعذيب المعنوى –أحياناً الجسدى- على يد الطرف الآخر، والذى دون أن يشعر.. يمارس هذا النوع من السلطة والتعذيب دون أى إحساس بالشر أو باللذة. بل بلامباله كاملة. كأنه سلوك فطري طبيعى حيوانى مثل حيوان يفترس حيوناً آخر.

Posted in Submitted by بيسو on Wed, 2009-04-01 13:52.

لم تعرف بعد

اللوحة لهنر ماتيساستيقظ على صوت المنبه، أغلقه وأنهض من على السرير وأنا ابحث عن البوكسر ارتديه ثم اتحرك نحو الحمام، انظر عليها في الفراش، وابتسم، أجد من الصعب المقاومة فأطبع قبلة على طرف شفاهها. اشعر بصداع خفيف يزيله الماء تحت الدش، وبينما أجفف جسدى اسمع الأصوات تأتى من المطبخ، تكة ولاعة، صوت احتراق الغاز، فقاقيع الماء، رائحة القهوة تتسرب لأنفي وأنا ارتدى ملابسي. تغيب داخل الحمام للحظات ثم تعود لصب القهوة تمزجها بالحليب، ثم تتجه للصالة، تفتح الكمبيوتر، تلم توكة صغيرة، ترمى بقايا طعام في سلة المهملات، زجاجة بيرة، أعقاب سجائر محترقة، تضغط زرين على الكمبيوتر، ألف يدى حولها خصرها، تفتح نافذة، تعدل من وضع شعرها، تجلس على الكرسي وتأخذ أول رشفة من قهوة الصباح..

أتناول الولاعة وأشعل سيجارة الصباح الأولى، أفتح عيني، ضوء الشمس ناعم يدخل من النافذة، تبتسم ابتسامتها الجانبية، أفكر وأنا أتأملها أنه فعلاً صباح جميل، لا أرغب في مغادرة مكانى، ولا تغير مقعدى، فقد أراقب وقتى وهو يتسرب كحفنة رمال من بين أصابعها، بهدوء ينساب الضوء من النافذة، ينساب الوقت، بدون أى دراما، أو داعى للحديث، هى لا تعرف، ولا أجد الكلمات المناسبة دائماً لأقول لها، وطوال هذه المدة –التى أراها الآن قصيرة جداً- لم أجد الكلمات المناسبة لكى أقول لها، وحتى حينما كانت تحضر الكلمات، فغالباً ما كنت أجدها سخيفة، لذلك هى لم تعرف حتى الآن، لم تعرف قدر الهدوء والسلام الداخلى التى منحته لى طوال ما سبق، وربما لا تتوقع أنها تفعل ذلك..

Posted in Submitted by بيسو on Wed, 2008-12-10 22:38.

مشاريع مستقبليه

أتمنى أن أكتب يوماً كتاباً أضع له عنوان بمعنى "نساء في حياتى" أتحدث فيه عن ماما، وأخواتى، وتيتا بابا، وخالاتى، ونساء، وصاحبتى، ومدرساتى، ومن عرفتوهن بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أرغب أن أؤكد بهذا الكتاب على مجموعة من الحقائق التى اتفقت عليها الإنسانية بما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة، أهمها أن الشيخ على يوسف أخطأ، أخطأ، أخطأ.. أقولها ثلاثاً وأشير بأصبع السبابة للأعلى. لم ينبع خطأ الشيخ على يوسف من أساس طبقى، للخلاف في السلوك الاقتصادى والاجتماعى بينه وبين صفية، بل أخطأ بسبب سوء التأويل، وقراءة الظواهر من زاوية غير موضوعية متورطة في الفعل. أخطأ صاحب المؤيد لأنه اعتقد الخلود فيما هو زائل، وعول على القلب والقرب في استمرار نار الحب وإيمانه؛ وعلة ذلك أن القلب ما عرفنا له إلى التقلب، والقرب ما سمعناً عنه إلا وصحبة الملل فكيف يكون وقد صار يوسف وصفية في قرب الزوجين.

فات على الشيخ على، أن أى علاقة يمكن قراءتها بالأساس بمنظور اقتصادى، فكلما أشبعت الرغبات، وسكنت العبرات، همدت نار الحب، وسقط سهم البورصة لأسفل، وسحب معه العلاقة إلى التحلل والتفسخ والزوال بتتابع الشهور الأيام. فسبيل الاستمرار الوحيد هو الحفاظ على مسافة دائمة من الشك، والحيرة، واللامبالة، بل وأحياناً التأرجح بقوة من أقسى درجات الرغبة، وأجف درجات البرود واللارغبة.

هذا لأن الكمال والاستمرار والسعى وراء الخلود، حتى أن أراد الطرفين ورغبا في ذلك، وصدقت العاطفة، تتباعد الشطيان بمرور الأزمان، تفتح الأشرعة وتتجه المراكب، وكل مركب يسبح في فلكٍ آخر، كلهم بحمد ربك يسبحون.

 

سوف أشير في هذه الكتاب إلى السيدة سنواويت، وذات الرداء الأحمر، والسيدة ملعقة، والسيدة الفاضلة سوزان مبارك، والسيدة الحلزونة يا أما الحلزونة، سوف أضع في الهوامش إشارات إلى السيد الحلزون يا أما الحلزون، والسيد توماس، والسيد إسماعيل الداهم أخو قيس الداهم ووالد كلاً من أديك تقوم ما خدتش، وشيل ايدك من على خدك أنا جنبك أنا جاى أخدك.

 

عن ذاتى النبيلة الرقيقة المضحية سأتحدث أيضاً، عن لحظات بكائي، وأكلاتى المفضلة، ولماذا لا أحب يوليو كاشفاً علاقته الشائنة مع يوليوس قيصر، وعلى طريقته الملتوية سأبعث من خلال الكتاب برسائل مبطنه إلى هؤلاء القليلات اللواتى ما يزلن بقايات في ذاكرتى، وعملاً بنصيحة أكتافيو الأعظم من يوليوس (اعمل لغداً كأنك تعيش أبدا)، سوف أضع في الكتاب أيضاً إشارات لهؤلاء اللواتى مازلن يثيرن فضولى.

 

سيكون كتاباً مراهقاً حقيراً، يستخدم جميع المجازات والصيغ الشعرية الملوية من تيمات رومانتكيه قديمة، مثيراً للشفقة سيبتز كل من يقرأه ويجعله متورطاً بمشاعره السطحية إلى عنقه في تراجيديا نبيلة، سأتحدث فيه بشاعرية بالغة للمرة الأولى والوحيدة عن علاقتى بالكتابة، وبالموسيقى العربية القديمة،والمخدرات، والجنس، والشطرنج، والأدب، ورجال الأدب، وقلة الأدب، وكل المشهيات الروائية والسردية التى تدخل الحنين مع الأشواق مع الروشنة.

 

بألم حقيقى سأتحدث للآسف، عن الأنانية، عن النشوات الكاذبة، والخيبات العضوية، والكوابيس النفسية، والنفس الآمارة بالسوق والعين التى لا يملأها إلى التراب، وكل ما هو قريب أو بعيد، صغيراً أو كبير يثير الإلتهاب في البضان وعلى رأسها هذا الكتاب، سوف يصلنى بعد نشر الكتاب إيميلات من ثلاثة أشخاص أعلم كل واحده فيهم وواحد ماذا سيكتب قبل أن افتح الايميل أو اكتب الكتاب، وتكون هذه آية الكتاب ومعجزته.. حيث سأسير بعدها وإذا سألنى أحدهم/ أحداهن عن شيء أو قال يا أحمد من أين لك هذا، سوف أشير للكتاب وأرد لم أك بغيا.

 

 

Posted in Submitted by بيسو on Wed, 2008-10-15 05:41.
Syndicate content