عيش كأنك تلعب
أكثر مكان يمكن أن تصادف فيه عدداً كبيراً
من لمبات النيون في مصر.. هو محلات التوحيد والنور
.
ألقيت هذه العبارة دفعة واحدة في وجهه تروتسكى أثناء تناولنا وجبة خفيفة في مطعم Star بميدان لبنان. وضع تروتسكى اصبع البطاطس المحمرة في فمه وهز رأسه بطريقته المثيرة للتوتر دائماً، فأكملت حديثي..
-محلات التوحيد والنور هى أكثر المحلات انتشاراً في كل ربوع مصر وأحيائها.. مهما تعددت المستويات الاجتماعية، في الزمالك هناك توحيد ونور، في المهندسين توحيد ونور، ميدان الجيزة توحيد ونور، فيصل توحيد ونور، شبرا توحيد نور، المنصورة توحيد ونور، اسكندرية توحيد ونور، المنيا توحيد ونور، قنا توحيد ونور... إن جمهوريتنا الغالية هى في رأى جمهورية نورانية يشع التوحيد من كل أركانها. وفي كل هذا الفروع يحرص العاملين في محلات التوحيد والنور على وضع أكبر عدد من اللمبات النيون في نافذة العرض.
تناولت مبسم الشيشة وأخذت أكركر، ثم أخرجت النفس في سحابة كبيرة من الدخان في وجهه وأكملت:
-المشكلة أن بضاعة التوحيد والنور تتصف دائماً بالرداءة البالغة، سواء كانت ملابس أو أحذية أو أدوات منزلة... كل بضائع التوحيد والنور تتصف بأنها تخلو من أى ابتكاريه أو احساس بالجمال، وما يزيد الخراء عفونة، أنه في كثير من الفروع لا يهتم العمال بتنظيف عينات العرض فتتراكم عليها الأتربة وتحت اللمبات النيون يبدو التراب مع رادءة الألوان والأشكال التى تتخذها المعروضات كأنه حفل صاخب للقبح بالنور الأبيض.
على الطاولة المجاورة لنا كان يجلس ثلاث
فتيات محجبات تعلو بين فترة وأخري أصوات ضحكتهن المسرسعه، والثلاثة تحيط بهم سحابة
من دخان شيشة التفاح الكثيف ذو الطعم المائع
-التوحيد والنور... كم أحبه؟! أنه نموذج مصغر يمكنك من خلالها التعرف على الوجه الخرائي المصري، فخر الصناعة المصرية وسبعة آلاف سنة من الحضارة انتهت بأصحابها نحو البرانويا الكاملة وأبشع ما وصلت إليه النفوس البشرية من أمراض أن كل ما شاهدته أو تشاهده لدى الأمم أو الحضارات الأخري هو مستنسخات مطورة من الأصل مصري، فنحن قد مررنا بكل مراحل الحضارة الإنسانية، ما يفعله الأمريكان حالياً فعلناه منذ آلاف السنيين.. نحن فخر الإنسانية يعنى بجد.
أخذت أتابع الفتيات وهن يتبادلن نغمات الموبيل التى جذب صوتها أذن تروتسكى فالتفت إلى الخلف وألقي نظرة عليهن ثم عاد إلى وهو مستمر في هز رأسه بتلك الطريقة المثيرة للتوتر
-على سبيل المثال، لاحظ معظم الأطفال في التوحيد والنور ستجدهم يبكون أو مكتئبون، غير راضيين عن الملابس التى يختارها أهلهم، لكن الأهل المساكين ليس باستطاعتهم شراء ملابس لاطفالهن من مكان ثانى... ثم أن الأمر في النهاية بدلة للواد يعيد فيها ويقضي بها بقية العام حتى العيد القادم أو دخول المدارس
رفع تروتسكى
اصبعه نحو متظاهراً باكتشاف أمر خطير وقال:
-الفقر...
-نعم الفقر.
-شيء قبيح هو الفقر
-نعم شيء قبيح للغاية بلاشك، لكنك ستجد في التوحيد ملصقات على الجدران من نوع أقم صلاتك، ارتدى حجابك، القناعة كنزاً لا يفنى، بل ربما وجدت شريط خطبة لشيخ يخرج صوته من السماعات متحدثاً عن تقشف الخلفاء الراشدين وحجرين كان يربطهم النبي الكريم على بطنه ليسد من جوعه... وهكذا تجد عدد لا بأس به من المصريين يخرجون من التوحيد والنور وهم يهزون رؤسهم مرددين عبارات من نوع، أهم حاجة الصحة، القناعة كنزاً لا يفنى... وادينى كسينا الولاد والحمد لله
قامت فتاة من مقعدها ووقفت خلف الفتاتان الأخرتين اللتان اقتربا لبعضهما البعض وأحدهن تمسك موبيلها لتعرض على الآخرتين على ما يبدو كليب أو صورة ما، فأخذت نفساً أخر وأخرجته في الهواء نحو السقف
-تعرف تروتسكى اللمض النايون تمتص الطاقة
من الجسم، تصيب بالخمول، لذلك يستخدمونها في المستشفيات لتهدئة المرضى وفي
المؤسسات الوظيفية لإخضاع العاملين والسيطرة على انفعالاتهم... في التوحيد
والنور معظم العاملين شباب من حملة المؤهلات العليا حليقي الذقن لكن بعد فترة من
العمل تحت اللمض النيون يحرص كل واحد منهم على تربية ذقونه، وتنمو لهم كروش صغيرة
ويترقون في السلم الوظيفي ليصبحوا كاشير قد الدنيا أو مسئولون عن قسم البدل... كأن
الذقن شرط أساسي من الترقي داخل التوحيد والنور.
تناول تروتسكى زجاجة الكاتشب وسكب جزءاً من السائل الأحمر في زاوية من الطبق، ثم تناول أصبع بطاطس ولوثه بالكاتشب وقذف به إلى فمه وهو يقول:
-دائماً تحاول الرأسمالية أن تخلق نمطها الاستهلاكى الخاص الذي يسعى لترسيخ ثقافتها وسطوتها
قاطعته وأنا أشاهده يسكب من زجاجة الكاتشب مرة ثانية "نعم صحيح... لكن تروتسكى أرجوك لا تكثر من الكاتشب سوف تصاب بالتخمة وتفسد الرجيم."
نظر لى نظرة متذمرة، ثم وضع غطاء الزجاجة مكانه، حينما فجأة ارتفعت صرخة قصيرة من طاولة البنات وتراجعت احداهن بالكرسي وهى تنتفض من مكانها، حيث انسكبت زجاجة المياه كلها على سروالها القماشي الأبيض الذى التصق بفخذها، وحينما كانت في طريقها نحو الحمام بان في منتصف السروال بين فخذيها ذلك الخط الأحمر فاتح اللون الذي كان يلوث سروالها من الأمام.
.
تماشياً مع التوجهات الدولية لمقاومة الإحتباس الحراري، بداية من دعوة آل جور وفيلمه الشهير، وحملات جرين بيس والزميل صاحب الأشجار، وحتى ساقية الصاوى يسر المدونة أن تعلن عن دعوة مسجد عبد القادر بشارع الهرم بمكافحة الاحتباس الحراري والتى أطلقها اللواء السابق وإمام الجامع بعد صلاة الجمعة الماضية قائلاً:
"السلام عليكم يا أخوانى، لو سمحتم دقيقتين فقط لن أخذ من وقتكم الكثير،.. طبعا كلنا سمعنا عن الإحتباس الحراري، وبصراحة أنا مش فاهم أوى الموضوع رغم كل اللى قراءته في الجرائد أو شفته في التلفزيون لكنى متأكد أن الإحتباس الحراري أمر خطير جداً، ولمقاومة الاحتباس الحراري قررنا تكيف الجامع. وبعد دراسة الجدوى اكتشفنا أننا نحتاج 18 ألف جنية لتركيب تكيف في الجامع، وما نملكه الآن بعد إخراج أموال المساكين واليتامى أربعة آلاف جنيه، أى أننا نحتاج 14 ألف جنيه لتكيف المسجد ومقاومة الاحتباس الحراري.. لذا فنحن ندعو جميع الأخوة للتبرع والمساهمة"

بينما نبهت بعض القيادات اليسارية على الكوادر الشابة اتباع الحشمة أثناء مؤتمر القاهرة، وعدم السلام بالقبل بين الفتيان والفتيات احتراماً لمشاعر الرفاق في جماعة الإخوان المسلمين.... فأن واحدة من أجمل الصور التى يمكن للواحد مشاهدتها هو عيني فتاة من الإخوان المسلمين تتبع بشغف وتوله خصلات شعر شاب مز إيطالى أو يونانى.
سألني استفان "وما الذي تريده؟ " وبلا تردد جاوبته "أريد أن أقابل الملك." كان الوقت يتجه نحو الغروب، جالسين في مطعم وبار "الباب" بالزمالك على إضاءة خافته من ضوء الشمس؛ توقفت الشوكة في منتصف طريقها لفمه ونظر لي مدققاً ثم أدخل الشوكة والمكرونة الاسبجاتى ملفوفة عليها "الملك مين؟ "
مفيش غير ملك واحد ياعم استفان-
كعادته أخذ يمضغ الطعام ببطيء، ثم تناول المنشفة وجفف شفتيه من أثر الصلصلة."هحاول... مقدرش اوعدك بحاجة، لكن هحاول"
مددت يدي متناولاً علبة السجائر، أخرجت واحدة وأشعلتها ونفثت الدخان في الجهة اليمنى، وهززت رأسي لأسفل وانا اخرج السيجارة من فمى بمعنى أنى سأنتظر. نظر هو لطبق الاسبجاتى الذي تبقت بقايا قليلة فيه، ونظرت أن لطبق الباشميل خاصتى الفارغ، ثم التفت لي "نطلب بيرة بقي صح؟"
"لا حظ في الإسلام لمن ضيع الصلاة... عمرو بن الخطاب" هذا العبارة مكتوبة فوق ملصق موجود على سلم العمارة التى أسكن فيها، وأقرأها كل يوم وأنا نازل، وكل يوم وأنا طالع... وفي كل مرة حينما أقرأها أتذكر زمن الخليفة العادل وأقول في سري، رحم الله أبو حفص، فقد كان رجلاً يحب الحظ
منظرة وفذلكة على ضفة النيل
في البداية بدأها الملك الكامل الذى كان ذو صحة عليلة، حيث نصحه الأطباء بالابتعاد عن القاهرة والتنزه في منطقة مفتُوحة فاختَار تلك البقعة من الأرض وأطلق عليها جزيرة الورد، حيث تحولت تلك المنطقة بعد ذلك إلى أضخم مُنتجع صحي وسيَاحي في عهد الدولة الأيوبية وبداية دولة المماليك، وسكنها الغجر والنور والحلب وأهل الرقص والألعاب الْمُختلفة الذي ينزهون قلب مولانا السلطان ومن يأتي معه للتنزهِ والاستجمَام وأحياناً الاستماع بنيك الغواني والنسوان والنط عليهم وهو ما كان مباح في كل الشوارع والأزقة فقد كانت جزيرة الورد ملقي أهل الكيف والمزاج خَارجه عن كل الحدود وملعونة من قبل الشيوخ.
وبينما أهل جزيرة الورد في طرب ومسخرة وحشيش ونبيذ وخمر وغناء ونسوان، اجتمع نفر من عليه القوم من أهل أوربا في مكان عرف بمجمع ليون الدينى حيث بمباركة البابا المسيحى رأس الكفر قرروا غزوا البلاد فتقدموا بجيوشهم وعلى رأسهم الملك لويس التاسع عبر دمياط حتى شارفوا الوصول لجزيرة الورد، لكن الملك الهمام توران شاه استيقظ من الغفلة وقاد الجيوش وأعد العتاد ودافع أهالى المنصورة وحاربوا ببئس تعجب منها حتي المماليك وقالوا في أنفسهم من أين أتى هؤلاء المصريين الفلاحين بمثل هذا القلب الصلب وما عرفنا عنهم غير القاعة، لكن الأمر انتهى وقد حاصروا لويس التاسع وأسروه هو ومن معه حتى دفعوا ما عليهم من الفدية، لكن بعض جنود الفرنسيس وكان قد بلغ عددهم حوالي 5 ألاف جندي فرنسي شقر وزرق العيون لم يستطيعوا دفع الفدية، وخافوا من بطش المماليك، فهربوا إلى القري وسكنوا وتزوجوا وتسموا بأسماء أهل البلاد وأمنوا بدينهم، أما جزيرة الورد فقد تغير اسمها وأصبحت تدعى باسم المنصورة.
تنظير على تنظير، وقول على قول
هكذا كانت بداية مدينتي المتوحشة، مدينة الخطايا المُبَاركة، ورَائحة الحيوانات المنوية التى تعبئ الجو طوال الوقت.
المنصورة مدينة بدأت مجدها التاريخى كمكان لصفقات الانقلابات في زمن المماليك، ففيها يجتمع الشيوخ الذين يمتلكون توجيه الناس وفيها يجتمع المماليك الذين يملكون السلاح والغواني حولنا.. ما الذي يحتاجه الواحد بعد ذلك ؟!
حافظت المنصورة طوال الوقت على هذه التركيبة كتركيبة تسيطر على شئونها، للنظر مثلاً للمنصورة كمدينة مُعَاصرة... لدينا المحافظ أحمد سعيد الصوان كان لواء في المباحث حيث عمل لفترة كمسئول عن تحديث وتبويب الملفات الأمنية، مما وطد علاقته بالتالي بعد ذلك مع كبار رجال الأعمال وحتى رجال الدين الذي يمتلكون تأثيراً كبيراً على جموع المواطنين.
لدينا الشيخ/ محمد حسان الذي بدأ كتلميذ في كلية الإعلام ليتحول بعد ذلك لداعية وهابي، ثم يمكث في السعودية لسنوات لجمع المال من خلال استغلاله الدين والخطابة وعاد ليستقر في المنصورة حيث بنى برجين وامتلك سيارة مرسيدس ولا أحد يعلم شيء عن زوجاته وبقية ممتلكاته واستكمل مشوار استغلال الدين لجمع المال بكل السبل سواء من خلال شرائط الكاسيت أو الانترنت أو حتى برامج التلفزيون و القنوات الدينية التي ظهرت مؤخراً، بل يتردد أن الشيخ يحصل على نسبة من البائعين الذي يقفون أمام المسجد في وقت خطبته الاسبوعية يوم الخميس. خطبة حسان يوم الخميس بمسجد التوحيد قد تصيب البعض بالرعب أمام هذا العدد الذي يتجاوز الآلاف ويجلس بانتباه كالحمار يحمل اسفار مرتدين الجلباب الأبيض، والذقن والسواك بجنيه!
وأيضاً لا ننسى إبراهيم الجوجري عضو الحزب الوطنى وأحد أبرز وجوه لجنة السياسات وواحد ممن يفخرون بأنهم قد ساهموا في تعديلات الدستور الأخيرة كترزى قوانين.
بصحبة الجوجري ممدوح فودة عضو مجلس شعب سَابق وعضو حزب وطني، وهو النسخة الشعبية لعضو الحزب وطنى ففودة يحمى نفسه بأهالى منطقة المجزر، وهى منطقة عشوائية تتكون من عدد من الوحدات السكنية الضيقة المكدسة باللحم وتحتوى على تجمعات كبيرة من البلطجية، الذين حاولوا إنجاح مرشحهم فودة في الانتخابات المَاضية من خلال أعمال الشغب التي اشتبكوا فيها مع أطفال الإخوان المسلمين، وأبرز تلك المعارك كانت معركة شارع كلية الآداب.
شارع الجلاء وما جاء في أخباره
يمثل شارع الجلاء في أهميته بالنسبة للمنصورة أهمية شارع 26 يوليو للقاهرة، الشارع يجمع على ضفتيه معظم المدارس الثانوية تجاري وصنايع وزراعي وعام وحتى كلية الآداب بوابة الجامعة، ورغم أهميته الحيويه وما يمثله بصفته شارع رئيسي... فطوال حياتي لم أشَاهد هذا الشَارع نظيف ولا مرة....دائماً هناك حُفر في الطريقِ، بلاعة مَكشُوفة، مطبات، أكوام زبَالة، وموخراً عربة مهشمة تم إلقائها في منتصف الطريق!!!
تخيل يا محترم، هيكل سيارة مُهشم مُلقي في الطريق وكل أصحَاب المحلات على الجانبين وأصحاب السيارات التي تسير في الشارع لا يتبرمون، ولا يبدو عليهم أى ضيق، كأنما من الطبيعى أن تعيش في خراء، وأن تعبر كل يوم من خلال ماسورة مجاري اسمها شارع الجلاء
تنظير على تنظير وما جاء في أخبار عليا القوم
الشيخ محمد حسان يهاجم إسرائيل وأمريكا في خطبة صلاة العيد بأستاد المنصورة، وخلفه يصلى مُحَافظ المنصورة وعضو لجنة السياسات، ويدعون آمين!!
يرتبط الشيخ محمد حسان بعلاقات وطيدة بجهاز أمن الدولة ويفتخر أحياناً في خطبة بأنه يعرف اللواء فلان والمقدم علان، ثم يتحدث عن علامات الساعة!!
تخيل يا محترم، كانت الناس في المنصورة تخاف أن تشرب من المياه خوفاً من التلوث، ولا يأكلون الدجاج خوفاً من نفلونزا الطيور والمرضي يلقي بهم خارج المستشفيات وانتخابات العمال في المصانع تزور، وانتخابات الطلبة تزور.. ومحمد حسان يتحدث عن علامات القيامة وخروج النار والدخان من اليمن.... بل تخيل يا محترم أن الناس الذين يفترض فيهم العقل وانعم عليهم الله بنعمة العقل وميزهم عن الغنم، مُقتنعين بكلامِ الرجل ويجلسون ليسمعوه كل يوم. وبعضهم لا يدرك أنه رفيق للصوان لواء الشرطة السَابق صديق رجال الأعمال الطيبين الأخريين.وهكذا من بعيد تبدو المنصورة وكأنها قطاع من رائعة فرانك ميلر Sin City
فيما ذكر عن نسائها ورجالها
باستمرار يرد في الأمثال والأحَاديث أن أهالي المنصورة عرفوا بالجمال لأن في عرقهم عرق زرعه الفرنسيس، فهم شقر الشعور زرق العيون، وفي دمَاءِ نسائهم يجري الغنج والدلال.. لكن التاريخ يقول... أن الفرنسيس لم يستقروا في المدينة نفسها، بل سكنوا الأرياف والقري التى تبعد عنها وتحيط بها لذا فمن يبحث عن الشعر الاصفر والعيون الزرق فعليه بأن يضرب بقدميه في الأراضي المزروعة بعيداً عن رصيف المدينة، وهناك قد يجد الجمال لكن لن يجد العقل ولا الرقي وما يتبعه من حضاره، فما نفع الجمال مع أنثي ليس لها من فنون الأنوثة والمداعبة من نصيب، لكن الله قد يرزقك بمرادك ويبلغك مقصدك.. ونفس الحديث يسير على رجالها.
في فضل رجالها وحكاية الغردقة
سألنى صديق لى، "هل تعرف أحمد النجار ابن المنصورة البار" قلت "لا أعلم الرجل.. فمن هو" فتبسم وضحك وقال وهو يسحب نفس الحشيش ويتكأ على كوعه، حينما دخلت أحدى شاليهات الغردقة وجدت على أحدى جدرانها مكتوب يقول "هنا ناك أحمد النجار ابن المنصورة البار ثلاث روسيات في ليلة واحدة 7مرات طوال الليل.. أحمد النجار زب يطلع نار" وهذا فقط مجرد فضل قليل فيما عرف عن رجالها من قوه الباه وشدة النكَاح، ورقة المُعَاملة والغيرة على النسوان وهو السبب الذي لأجلها يبَالغون وقت تزويج بناتهن لأنهن يعرفن أنها ستعانى وأن جمالها لا يقدر بمال...
في طبقات أهلها وطبائعهم اعتمَاداً على المَاركسية
لدينا الفلاحين أو القادمين من الثقافة الزراعية بكل صفاتها من خنوع ولئم وصبر وطول بال، والتى تشمل أيضاً عدم احترام خصوصية الأفراد بأى شكل من الأشكال.
الشريحة الباقية لا يمكن تحديد موقفهم يقفون بين البين لا تعرف هل هم فلاحين أم انتقلوا إلى وساخة المدنية الحديثة، يبدون كما لو أنهم قد أخذوا من الثقافة الزراعية أسوء صفاتها ومن الثقافة المدنية أسوء صفاتها أيضاً. في النهاية النتيجة أنك ستشم طوال الوقت رائحة الحيوانات المنوية الجافه في الجو.. البعض يقول أن ذلك بسبب مصنع اليود في طلخا، وأنا اقول أنه لا يهم المصدر المهم أنها موجودة.
في أخلاق أهلها وحكاية السينما
أحدى السينمات في المنصورة هي سينما صيفي تعرف باسم سينما نادي الشرطة، في العرض الواحد تعرض هذه السينما ثلاثة أفلام دفعة واحدة ونظراً لضيق الوقت فالقَائمون على السينما يحذفون من الأفلام لكي يجعلوا وقتها أقل وأقصر مما يسمح بعرضها كلها مرة واحدة!!!
وهو أن دل على شيء فهو يكشف لنا كيف هو منطق هذا السيدالمسئول عن السينما حيث اعتبر أن الناس يدخلون السينما لكى يقفشوا في بعض في الضلمة ويشاهدوا أكبر عدد من الافلام وليس مهم إذا حذفنا منها بعض الشيء.
منظرة وفذلكة على القرن العشرين في المنصورة
حين بدأ عليها كانت المنصورة قد بدأت تبدو كمدينة تمشي في طريقها بثقة، يسكنها الألمان الذي جائوا كخبراء في المصانع، واليونانين الذين أعجبهم خضرتها وبعدها عن ضوضاء القاهرة ووحشيتها. بنوا فيها أجمل البيوت وصنعوا أجمل الشوارع ومعهم المصريين الذين عمل معظمهم كموظفين وبيرقرطين أو حتى كتجار ودعوا الريف وانتقلوا ليأسسوا مدينة تشبه الحلم.
حينما كنت امشى منذ خمس سنوات في شارع الثانوية مثلاً كنت أسير طوال الطريق متأملاً التماثيل المنقُوشة في شُرفات المنازل القديمة والتى تكسرت معظمها وتراكمت عليها الاتربة، منها كان هناك تمثالان لكيوبيد على هيئة طفل عاري معلق أعلى باب بيت صغير، كنت أحاول أن اتخيل صاحب ذلك البيت وجيرانه هؤلاء الذين كانوا يقولون لبعض كل يوم صباح الخير وكيوبيد يطل عليهم يحرس القلوب ويقلبها بين يديه
جوهرة من وقائعها
مؤخراً ظهر شخص يدعى د.حازم شومان، يخطب في مسجد السلاب، هو مسجد فخم يقع على النيل بجوار الجامعة، منذ عدة أشعر قرر شومان أن الإسدال الايرانى فريضة كالصلاة والصوم والحج والجهاد
منظرة وفذلكة على زمن التسعينات
في حى توريل، أعرف خياط شاب، يعمل في تفصيل البلوفرات تحديداً، أول مرة ذهبت إليه أحسست أنى رجعت بالزمن ثلاثين سنة للوراء... صور للبيتلز، قوس قزح مرسوم على الجدار خلفة، أجواء كلها من زمن الهيبز، وصور شخصية له مع عدد من الاصدقاء معلقة في أكثر من مكان.
الخياط الذي صار بعد ذلك صديق يذكرنى أيضاً بزمن التسعينات حينما كان لا يزال هناك فتيات جميلات يتركن شعورهن ويفتحن زراير القميص ليظهر مفترق الصدر ويمشين وهنا يأكلن الآيس كريم ...وقت لم يكن محمد حسان قد ظهر هو وأتباعه بكل قبحه، ولم يكن السلاب والجوجري وبقية رجال الأعمال قد توحشوا بمثل هذا الشكل حيث كانوا لا يزالون يجمعون المال في الخليج... كانت النادى اليونانى ما يزال يقدم الخمور، وتقام فيه حفلات هَادئة للرقص والشوارع كانت نظيفة رغم عدم وجود شركة نظَافة أجنبية، الجامع الرئيسي لم يكن يتم تجديده كل عام ودهانه لكنه يمتلئ بالمصلين ويقرأ عليهم رجل ذو صوت جميل لم يعد أحد يذكر اسمه.
في أهل علمها وأدبها
سوف نترك نجيب سرور وأنيس منصور على جنب، ولن نتحدث عن هؤلاء الذين تمكنوا من الخروج من مصيدتها، ما يهمنا في هذا الفصل الإشَاره إلي أن المنصورة تمتلك خاصية ذهبية أخري وهى نسبية الزمن والقدرة على مسح الأدمغة وتجميدها!
لا أحد يتطور داخل المنصورة بل الكل يتجمد مكانه، خذ عندك محمود إسماعيل أستاذ التَاريخ وفخر الوسط الثقافي في المنصورة الرجل كان يسير بشكل مُتزن ومُنتج ولديه مشَاريع طموحة وتجربة لا يمكن تجاهلها في قراءة التاريخ الاسلامى، فجأة عاد واستقر في بيته بطلخا، وأخر مرة شاهدته كان يصف حسن حنفي وعابد الجابري والحكومة المصرية والسعودية بأنهم جزء من المؤامرة الصهيونية!!
لكن المنصورة مع ذلك لا تخلو من بعد الرموز والأساطير، واحد منها مثلاً يدعى محمود الزيات لم يكن لى حتى الآن شرف مقابلته، لكن كلما تردد اسمه وكان في الجلسة واحد من سكان ميدان المحطة بالمنصورة-منطقة تشبه وسط البلد بالقاهرة- وجدت هذا الواحد يهز رأسه في شجن ويمصم شفتيه في روحانيه ربانية وهو يسبح مردداً "محمود الزيات... يا سلام على الزيات" وحينما دفعنى فضولى لسؤال أحدهم من هو الزيات وماذا يفعله بالإضافة لكونه صاحب صالون ثقافي وأفضل من يتحدث في علم الحديث !!، نفث دخان سيجارته وقال دا واحد كان شيوعى بعدها بقي جهاد بعدين بقي ناصر بعدين .... حتى عد لى تقريباً كل التوجهات السياسية التى أعرفها
أخر تلك الشخصيات هو الشيخ محمد عبد السلام، الرجل رجل كباره وبركة بالتأكيد يمكنك أن تشاهده في أى مُظَاهرة بالقاهرة حيث يحضر خصييصاً بسنوات عمره المديده، وضحكته العالية وطريقته الطفولية في الحديث.
قبحها وفساد ذوقها
يفخر أهل المنصور بمنطقة المشاية، وذلك بعدما دمروا حى توريل.. توريل هى قلب المنصورة قديماً الحى ذو الطابع الكولنالى مع بصمة من معمار الستينات مع بداية الثورة وزمن الرخاء هى أقرب لمصر الجديدة أو روكسي، في المقابل فالمشاية عباره عن شريط ضيق بمحاذاة النيل، النيل تم دفنه وإقامة الأندية على شواطئه، والكورنيش تم تخصيصه لعدد من المبانى والعمارات ذات الارتفاعات المهوله والقبيحة في نفس الوقت، ولم تتدخل المحافظة في فرض لون موحد على هذه العمارات التى تعتبر واجهة المدينة وتستحوذ على النيل بل ترك الأمر للمقاولين أصحاب الذوق الفاسد والنتيجة كانت واحدة من أكثر المناظر بشاعة يمكنك أن تشاهده...
صف طويل من العمارات العاليه بألوان تتراوح بين الأخضر والاحمر والسيراميك وبعض العمارات على الاسمنت وبعضها على الطوب الاحمر، وطبعا التكيف يغطى المشاهد مثل البثور أو حب الشباب على واجه المنظر.
أبواب وداعها
تعرف أنها قذرة، ودنيئة، تودعها وتتركها وراء ظهرك، لم تنشأ بها ولم يقم بينك وبينها صلات وطيدة... لكنك تكره قذارتها كأم يضايقها منظر ابنتها وهى تلعب بالخراء..لكنها مع ذلك لا تملك سوى الشفقة على ابنتها
الأحد المَاضي التَاسعة صبَاحاً أعبر من 26 يوليو إلي العتبةِ. من هنا لا أحفظ أسمَاء الشوَارع لكني أعرف مكَانها. بشكلِ مُنتظم ومنذ أول رمضَان ونحن نُحَافظُ على مَوعدنا الذي يكون غَالباً في صبَاحِ الأحد أو الأربعَاء. من ميدَانِ العتبة تَتفرع الشوارع والدهَاليز حتي أصل إليها "بورصة برج العذراء" مقهى وبَار صغير، بَابه الصفيح نصف مُغلق والنوافذ مَقفوله بالتأكيد، لا أعرف كيف نجا مثل هذا المكان من سيَاقه التَاريخي والمكَاني.
مقهى وبَار مفتوح طوال السنة حتى أثنَاء الشهر الفضيل الذي فيه تُصفد الشيَاطين وتُمنع الخمر من البيع وتُغلق المقَاهي بالنهَارِ، لكن برج العذرَاء يعرف زبَائنه جيداً الذين يحضرون له خصيصاً عَارفين أنه المكَان الوحيد في نهَارِ رمضانِ الذي يَفتح زراعيه وما بينهم من خمر وبوظه وبراندي.
عرفت إستفان منذ حوالي عام في نفس هذا التوقيت، تعرفنا علي بعض من خلال علاقات العمل، ثم بعدها تَوطدت الصدَاقة بيننا، بالطبع قبل ذلك كنتُ أعرفه من خلال التلفزيون والأفلام التي شَارك فيها، حينما كنا نَسكر مع بعضنا البعض كنتُ أمَازحه بتقليدِ طَريقته في نطقِ عبَارات مُعينة كأن أقول له "نشنت يا فالح" فننفجر نحن الاثنين في ضحك متواصل.
في ليلة عيد ميلاد النبي أخذت أنا وهو نبحث عن أي بَار من بارات وسط البلد يقدمُ الخمورَ لكن جميعها كان مُغلق حتى المحلات، انتقلنا لبارات الزمَالك حيث يسكنُ، لكن نفس الأمر كانت تعانى منها، حينها وضع يده علي كتفي وقَال لي:
-خلاص يا هبيبي مفيش أدمنا دلوقتى غير برج العذراء
لم أكن أعرف برج العذراء وقتها ولم يسبق أن سمعت بمكان بهذا الاسم لكن من فوق كوبري 26 يوليو أخذنا تاكسي وذهبنا إلي العتبة ومن العتبة دخلت لأول مرة لبرج العذراء مع إستفان روستى.
* * *
الأحد المَاضي التَاسعة صبَاحاً أعبر من 26 يوليو إلي العتبةِ. البَار غَالباًَ يَعود إلي زمن الخمسينات وله طَابع شعبي مُتَقشف، مسَاحته ضيقة يتكون من مصطبتين وعدد من الحصائر الْمفروشة علي الأرضِ، جلسة الزبَائن أما علي المصطبة أو الحصيرة. هنا لا توجد بيرة. المشروب الرسمي هو البوظة. تقدم في كوز بلاستيك، الكوز الواحد بجنيه، بجوار البوظة هناك للقادرين علي الدفع زجاجات براندي صغيرة ثمن لتر. أما المزه فهناك الفول النَابت والفول الأخضر الحراتي وسميط وجبنة وطماطم وجرجير.
استفان كان يشرب براندي معصور عليه ليمنوتين وأنا كنت أشربه بلا أي إضَافات وفي أحياناً قليلة كنت أشرب البوظة التي كان يرفض أن يشَاركني فيها لأن مَعدته لم تعد تتحمل.
قبل رمضَان بحوالي شهرين، وضعوا فوق البَار تلفاز ضخم، موصل بوصلةِ دش، معظم الوقت مفتوح علي قنوات الأغَاني أو مُبَاريات كرة القدم.
* * *
الأحد المَاضي التَاسعة صباحاً أعبر من 26 يوليو إلي العتبة. أنحنى بقَامتي حتى أدخل من البَابِ، ما أن أدخل حتى أجد استفان ببدلته الرمادية الأنيقة جالساً علي المصطبة في فمة سيجارة وفي يمينه "تمن براندي" بينما جلس عن يساره رجل أخر بدا صديقة وبدا في أوساط الأربعينات. ألقيت السلام فوقف لتحيتي وتقبيلي، ثم مددت يدي لأسلم علي صديقِه الذي بدا مَألوفاً. فقَال وهو يعرفنا ببعضنا البعض ((أحمد شاب يعجبك خالص، لطيف جدا... توفيق الدقن واحد من ولادنا الجمال خالص)) فضلت الجلوس علي الأرض بجوارهم، وطلبت تمن براندي.
تحدثت مع توفيق الدقن عن عمله وعملي، وسببنا نحن الثلاثة في الشهر الفضيل، وتذكر استفان أن الأمور لم تكن تسير بهذه الطريقة في زمنه، وأنه لا يفهم لم تتوقف دور العرض السينمائي عن العمل، وذكره توفيق بأن رمضَان كان موسم فني مثل الصيف وعَلقت أن حديثهم ممل ويشبه حديث العجَائز، طلبنا مزة وأخرجت علبة السجَائر الكيلوبترا، أخذ توفيق واحد ورفض استفان مُفضلاً سيجَارة من علبته الميريت الصفراء. في التلفاز كان هناك أغنية ليسرا ترتدي فيها فستَان أحمر وتغني وهي ترقص ((جت الحرارة/ في قلوب العذاري/ البيض الآمارة دبلوم التجارة/ ألووو../ يا أختي))
امتدح تَوفيق الدقن مُسَلسل حدَائق الشيطَان، وعقب إستفان بأن سُمية الخشبة ((قُنبلة معاليك)) وضم أصَابعه وقبلها وهو يضحك ضحكته الّمُميزة. جميلة هي ملامح إستفان هكذا قلت لنفسي وأنا أتأمل ضَحكته التي شَاركه فيها تَوفيق وهو يَضحكُ مُرجعاً رأسه للخلف. كانت ذقن إستفان نابته بعض الشيء، ومن مكان ما بصيص من الضوء كان ساقطاً عليها لذا فقد بدا بعظامه البارزة وأنفه الحاد مع الذقن النابته كملاك. ((جت الحرارة في الخط المقسم/ الرئة المسمسم تضحك له يتبسم/ يا أختي )) هدأ ضحكنا واستمرت يسرا في الرقص علي كلمات كوثر مصطفي. وعلي ما يبدو فتقريباً كنا قد سكرنا، ((جت الحرارة/ يا بادبادو/ السكر ماله مادوبتوا/ جت الحرارة/ يا بادبادو/ غسلي قلبي بالشامبو)) ومع الموسيقي والإيقاع وصوت يسرا أخذ توفيق يخبط بكف يديه علي فخذه وهو يهز رأسه، بينما استفان يهز رأسه للأمام وجسمه يرقص في إيقاع متزن بالطبع... ما الذى يمكن توقعه من رقص وايقاع جسد زير نساء سابق وراقص تربية ملاهي النمسا وإيطاليا ((وآه.. من أيه؟/ سبلي ابن الأيه/ أنا بنت عادية/ أنا مش مادية/ ناداني وهعمل أيه..)) أوووه وقف استفان علي قدميه وأخذ يرقص علي النغم بايقاع ساحر يحرق قدمية بتناسق مع زراعيه مع حركة وسطه والجميع ينظر له ويبتسم ((جت الحرارة... )) وقف الجميع وقد أخذ يرقص معه مساطيل من البوظة يهتزون في ايقاع شعبية مصرية بينما هو يحافظ علي ايقاع لحن الأغنية الأوربية بجسده، تبسمت أنا وتوفيق لبعضنا البعض ونحن ننفس دخان سجائرنا ونشاهده. وحين انتهت الأغنية صفقنا نحن الاثنين معاً بينما هتف توفيق ((حلاوتك ياآه يا آه))
قبل اكتشَاف برجَ العذراءِ كنت مَفتون بشكلِ لا يصدق بدخولِ المقَاهي التي تَفتحُ في رمضَانِ، حيث النوَافذ مُغَلقة والأبوَاب نصف مَفتُوحة والنَاس سَارحة مُتألقة وسحَابة من الدخَانِ يَسترخي عليها آله الكسل الأعظم. لكن في حَالةِ البَارات التي لا أعرف منها سوي بُرج العذرَاء فالسحر مُضَاعف عَشرة مرات، أنا هنا أسبح في برجِ العذرَاءِ في رخَاءِ الكسل خَارج الزمن مُسترخياً علي سحَابةِ الدخَان والبراندي بصحبة تَوفيق الدقن واستفان روستي
صباح الصباح.. أخيراً نترك القاهرة لفترة قد تطول و نتمنى أن لا تنتهي، نحن الآن لأكثر من شهرين في المنيا لارتباطات تتعلق بظروف العمل، الأسبوع الماضي في صدفة نادرة صافحت الملك الشريد أحمد عدوية، و السبت القادم أحضر ليلة حظ بيرة و بانجو و رقص و موسيقي للصباح في ضيافة الأسطورة الحاج جمال إبراهيم، يحيها السلطان علي صالحين.. صلاة النبي يا سلطان، أهم من الفن الإتقان في الفن
مصورة هذه الصورة التى رفضت ذكر اسمها تقول أن أغنية لويس بريما When You Are Smiling هي المناسبة معها، لكن أري أغنية تلاعبنى ألاعبك لعلي صالحين مناسبة أكثر
-اضغط على الروابط لتحميل الأغنيتين إذا رغبت

|
أمضي الشيوعيُّ الأخيرُ، الليلَ، معتركاً مع الجاثوم... كانت طائراتُ تخطف الأطفَال من نُعمى أسرتهم، و تعلو في الهواءِ لتقذف الأطفَالَ و نحو بيوت أهَاليهمْ و كان الورد و الرمان يستر وجهُ "حيَّ السُّلمِ" المنخوب بالطلقات.. ثم مساحب للمركبات العسكريةِ ثم مدافع طلعت من البحر السماء ثقيلةُ حمراءُ شمس في الهواء القرمزي تكادُ تذوبُ... لبنانُ المُوَلولُ يدفع الأمواج مُدرعاً و يغطسُ في القرار ...
| ............................ يقول "س" : كأننا في 82... يا ما أعذبَ الذكري! تَطَوَعْنا و قاتلنا و كنا نحرس الرمَانَ في بستانِ "حىَّ السُلمِ" ...
....................... الأعوامُ أيامُ و ها أنذا أثَبتُ خطوتي متطوعاً و أسير مُنحدراً مع الأنهار
-------------- -- شعر: سعدي يوسف |
التصميم ساحر، و الألوان مبهجة و شباك يستاهل عليه جائزة الأوسكار . لكننا هنا .. نحذر من المصيبة و المأساة التى يسقط فيها هذا الوطن و الذى يمكن اعتبار هذه المدونة مثال واضح عليها، فها هى الشوفونية و العنصرية تظهر من تحت طبقات التحضر ..
" فهذه مدونة نمارس فيها ما نخفي من عنصريه وشوفينيه وحب الذات.. نحن حليقي رؤوس سكندريين .. نؤمن اننا شعب الله المختار .. و معمري ارضه بعد فناء ابنائه .. مجموعه اثنيه لا تقبل من هم خارجها و لا حتى من هم داخلها وليسوا منها .... نتميز بالمياه المالحه و الوجوه الكالحه .. اللغه الرسميه لا تعترف باي من علامات التشكيل غير الفتحه .. فإن شرَبت و ركَبت و فهَمت و صبَرت"
Recent comments
5 hours 27 min ago
6 hours 50 min ago
6 hours 53 min ago
16 hours 50 min ago
17 hours 54 min ago
18 hours 14 min ago
1 day 3 hours ago
3 days 9 hours ago
4 days 7 hours ago
6 days 8 hours ago